شرح
للنساء ما تتزين به منهما لأن المرأة في حاجة ضرورية إلى الزينة فلها أن تتحلّى
بما شاءت من الذهب والفضة ، وكذلك أباحت للرجال التختم بالفضة . . . "
وفي الذيل عن الشافعية : " ويحلّ للرجل التختم بالفضة بل يسنّ ما لم
يسرف . . . أمّا التختم بالذهب فحرام مطلقاً . " ( 1 )
أقول : هذه بعض كلمات الأعلام في المقام ، وقد رأيت أنّ المذكور في كلام
المصنّف وكلمات أكثر الأعلام من أصحابنا عنوان الزينة والتزيين لا اللبس أو
التشبّه ، والمقنعة والنهاية من الكتب المعدّة لنقل المسائل المأثورة عن الأئمة ( عليهم السلام ) .
ولكن يظهر من مصباح الفقاهة أنّ المحرّم للرجل في باب الحرير والذهب
عنوان لبسهما لا التزين بهما ، ونفى أن يلازم أحدهما الآخر . والأولى نقل عبارته
بتمامها لكون المسألة من المسائل المبتلى بها ، والحوالة لا تخلو من الخسارة .
قال : " اتفق فقهاؤنا وفقهاء العامّة واستفاضت الأخبار من طرقنا ومن طرق
السنّة ( 2 ) على حرمة لبس الرجل الحرير والذهب إلاّ في موارد خاصّة ، ولكن
الأخبار خالية عن حرمة تزيّن الرجل بهما ، فعقد المسألة بهذا العنوان كما صنعه
المصنف " ره " فيه مسامحة واضحة .
نعم ورد في بعض الأحاديث : " لا تختّم بالذهب فإنّه زينتك في الآخرة . " وفي
بعضها الآخر : " جعل اللّه الذهب في الدنيا زينة النساء فحرّم على الرجال لبسه
والصلاة فيه . " ( 3 )
ولكن - مضافاً إلى ضعف السند فيهما - : أنّهما لا تدلاّن على حرمة تزين الرجل
بالذهب حتى يشمل النهي غير صورة اللبس أيضاً . بل تفريعه ( عليه السلام ) في الرواية
هامش
1 - الفقه على المذاهب الأربعة 2 / 14 - 15 ، مبحث ما يحلّ لبسه واستعماله من
الذهب والفضة وما لا يحلّ .
2 - سنن البيهقي 2 / 422 وما بعدها ، كتاب الصلاة ، باب نهي الرجال عن ثياب الحرير ،
وباب العلم في الحرير ، وباب نهي الرجال عن لبس الذهب .
3 - الوسائل 3 / 299 - 302 ، الباب 30 من أبواب لباس المصلّي ، الحديثين 1 و 5
وغيرهما .