دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 491
المسألة الثانية : تزيين الرجل بما يحرم عليه من لبس الحرير والذهب حرام ، لما ثبت في محلّه من حرمتهما على الرجال ، وما يختصّ بالنساء من اللباس - كالسوار والخلخال والثياب المختصة بهن في العادات - على ما ذكره في المسالك . وكذا العكس ، أعني تزيين المرأة بما يختصّ بالرجال - كالمنطقة والعمامة - ، ويختلف باختلاف العادات . [ 1 ] المسألة الثانية : تزيّن الرجل بما يحرم عليه . . . [ 1 ] قد تعرّض المصنّف هنا لمسألتين : الأولى تزين الرجل بالحرير والذهب . الثانية : تزيّن كلّ من الرجل والمرأة بما يختصّ بالآخر . وربما يعبّر عن الثانية بتشبّه كلّ منهما بالآخر في اللباس والزينة ، وبعض تعبيرات الأصحاب ربما يعمّ المسألتين كما سيظهر ، والمسألة الثانية بنفسها تعمّ المسألة الأولى ، إذ الظاهر من الأخبار والفتاوى أنّ التزين بالحرير والذهب من مختصّات النساء . وقد عبّرنا بلفظ التزيّن وعبّر المصنّف وغيره بلفظ التزيين ، ولعلّهم أرادوا بذلك تزيين الغير لهما في مقابل أخذ الأجرة لذلك ليصحّ عدّه من المكاسب المحرمة . وكيف كان فالأولى إفراد كلّ من المسألتين بالبحث ، فنقول : الأولى : تزيّن الرجل بالحرير والذهب والظاهر اتفاق الفريقين على حرمة ذلك إجمالا ، فلنتعرض لبعض كلماتهم :