وحينئذ فينبغي أن يعدّ من التدليس : لبس المرأة أو الأمة الثياب الحمر
أو الخضر الموجبة لظهور بياض البدن وصفائه ، واللّه العالم .
ثمّ إنّ المرسلة المتقدمة عن الفقيه [ 2 ] دلّت على كراهة كسب الماشطة
مع شرط الأجرة المعيّنة ، وحكي الفتوى به عن المقنع وغيره . والمراد
شرح
وليس بحرام قطعاً . " ( 1 )
وفي القاموس : " الدَلَس - بالتحريك - : الظلمة كالدُلسة بالضمّ . . . ومالي دلس :
خديعة ، والتدليس : كتمان عيب السلعة عن المشتري . . . " ( 2 )
وفي الصحاح : " التدليس في البيع : كتمان عيب السلعة عن المشتري ،
والمدالسة كالمخادعة . " ( 3 )
فقد أخذ في مفهومه جهل الطرف وإغفاله ، مضافاً إلى أنّ الدليل على حرمة
التدليس ما ورد من الأخبار في حرمة الغشّ ، وقد فسّروه بالخدعة وإظهار خلاف
ما أضمر ولا يتحقق ذلك إلاّ مع جهل الطرف . وعلى هذا فتزيين السلعة بنحو
يرغب فيها المشتري ولبس المرأة ما يوجب رغبة الخاطب مع علم الطرف
بوضعهما لا يصدق عليهما الغش والتدليس .
[ 2 ] عبارة المرسلة هكذا : " لا بأس بكسب الماشطة إذا لم تشارط وقبلت ما تعطى . " ( 4 )
والظاهر من الفقيه كون المرويّ عنه أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) . ( 5 ) ومثلها عبارة المقنع
كما مرت ، وكذا عبارة فقه الرضا . ( 6 )
هامش
1 - حاشية المكاسب / 19 .
2 - القاموس المحيط 2 / 216 .
3 - الصحاح 3 / 930 .
4 - الوسائل 12 / 95 ، الباب 19 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 6 .
5 - الفقيه 3 / 162 ، كتاب المعيشة ، باب المعايش والمكاسب ، الحديث 3591 وما
قبله .
6 - المقنع / 361 ، باب المكاسب والتجارات ; وفقه الرضا / 252 ، باب التجارات
والبيوع والمكاسب .