ولعلّه أولى من تخصيص عموم الرخصة بهذه الأمور . [ 1 ]
مع أنّه لولا الصرف لكان الواجب إمّا تخصيص الشعر بشعر
المرأة [ 2 ] أو تقييده بما إذا كان هو أو أحد أخواته في مقام التدليس ، فلا
دليل على تحريمها في غير مقام التدليس ، كفعل المرأة المزوّجة ذلك
لزوجها ، خصوصاً بملاحظة ما في رواية علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام )
شرح
[ 1 ] في حاشية الإيرواني : " بل تخصيص عموم الرخصة بهذه الأمور تخصيص
بالأكثر ، فإنّ عمدة أفعال التمشيط هي هذه الأمور . " ( 1 )
[ 2 ] لوضوح أنّ الوصل بشعر المعز أو الصوف أو نحوهما لا يوجد فيه ملاك
الحرمة ولا يتأتى فيه احتمالها إلاّ مع فرض التدليس .
وفي حاشية الإيرواني : " لا يقال : تخصيص الشعر بشعر المرأة لابدّ منه على
كلّ حال إن قيل بالحرمة أو قيل بالكراهة ، للأخبار المقيدة للمنع بذلك . فإنّه يقال :
على الكراهة يمكن العمل بالطائفتين بالحمل على اختلاف مراتب الكراهة كما
تقدمت إليه الإشارة . " ( 2 )
أقول : نظره في ذلك إلى ما قالوه من أنّ حمل المطلق على المقيّد لا يجري في
المستحبات والمكروهات بل يحملان على مراتب الاستحباب أو الكراهة .
والسرّ في ذلك أنّ حمل المطلق على المقيّد إنّما يجري مع إحراز وحدة الحكم ،
وفي المستحبات والمكروهات لا يحرز ذلك غالباً لاحتمال المراتب فيهما . وقد
مرّ منّا : أنّ لفظ الشعر المنهي عنه في الروايات ينصرف عن مثل شعر المعز ، لوضوح
عدم الفرق بين الصوف وشعر المعز إلاّ أن يكون شعر المعز في معرض التدليس به .
هامش
1 - حاشية المكاسب / 19 ، عند قول المصنّف : ولعلّه أولى من تخصيص عموم
الرخصة .
2 - حاشية المكاسب / 19 ، ذيل قول المصنّف : مع أنّه لولا الصرف . . .