تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
ولعلّه أولى من تخصيص عموم الرخصة بهذه الأمور . [ 1 ] مع أنّه لولا الصرف لكان الواجب إمّا تخصيص الشعر بشعر المرأة [ 2 ] أو تقييده بما إذا كان هو أو أحد أخواته في مقام التدليس ، فلا دليل على تحريمها في غير مقام التدليس ، كفعل المرأة المزوّجة ذلك لزوجها ، خصوصاً بملاحظة ما في رواية علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام )
شرح
[ 1 ] في حاشية الإيرواني : " بل تخصيص عموم الرخصة بهذه الأمور تخصيص بالأكثر ، فإنّ عمدة أفعال التمشيط هي هذه الأمور . " ( 1 ) [ 2 ] لوضوح أنّ الوصل بشعر المعز أو الصوف أو نحوهما لا يوجد فيه ملاك الحرمة ولا يتأتى فيه احتمالها إلاّ مع فرض التدليس . وفي حاشية الإيرواني : " لا يقال : تخصيص الشعر بشعر المرأة لابدّ منه على كلّ حال إن قيل بالحرمة أو قيل بالكراهة ، للأخبار المقيدة للمنع بذلك . فإنّه يقال : على الكراهة يمكن العمل بالطائفتين بالحمل على اختلاف مراتب الكراهة كما تقدمت إليه الإشارة . " ( 2 ) أقول : نظره في ذلك إلى ما قالوه من أنّ حمل المطلق على المقيّد لا يجري في المستحبات والمكروهات بل يحملان على مراتب الاستحباب أو الكراهة . والسرّ في ذلك أنّ حمل المطلق على المقيّد إنّما يجري مع إحراز وحدة الحكم ، وفي المستحبات والمكروهات لا يحرز ذلك غالباً لاحتمال المراتب فيهما . وقد مرّ منّا : أنّ لفظ الشعر المنهي عنه في الروايات ينصرف عن مثل شعر المعز ، لوضوح عدم الفرق بين الصوف وشعر المعز إلاّ أن يكون شعر المعز في معرض التدليس به .
هامش
1 - حاشية المكاسب / 19 ، عند قول المصنّف : ولعلّه أولى من تخصيص عموم الرخصة . 2 - حاشية المكاسب / 19 ، ذيل قول المصنّف : مع أنّه لولا الصرف . . .