تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
أو لأنّ الأولى في حقّ العامل قصد التبرع بالعمل [ 1 ] وقبول ما يعطى على وجه التبرّع أيضاً ، فلا ينافي ذلك ما ورد من قوله ( عليه السلام ) : " لا تستعملن أجيراً حتّى تقاطعه . " [ 2 ]
شرح
الثالث : أن الأولى في حقّ العامل لهذه الأعمال - بل مطلقاً - قصد التبرع بالعمل وقبول ما يعطى على وجه التبرع أيضاً . [ 1 ] قوله : " أو لأن الأولى " عطف على قوله : " إما لأنّ الغالب " ، فهذا هو الاحتمال الثالث في عبارة المصنّف . ويرد عليه أوّلا ما في مصباح الفقاهة ، حيث قال : " المرسلة إنّما دلّت على عدم المشارطة المستلزمة لعدم تحقق الإجارة المعتبر فيها تعيين الأجرة ، وهذا لا يستلزم قصد التبرع ، لجواز أن يكون إيجاد العمل بأمر الآمر فيكون أمره هذا موجباً للضمان بأجرة المثل كما هو متعارف في السوق كثيراً . " ( 1 ) وثانياً : أنّ العمل بعد كونه عملا حلالا محترماً لا وجه لأولوية قصد التبرّع فيه ، بل ينافي لفظ الكسب المذكور في المرسلة لقصد التبرع . [ 2 ] هذا المضمون ورد في بعض الأخبار ولكن لا بهذا اللفظ ، فراجع الوسائل . ( 2 ) ولا يخفى أنّ مورد هذه الرواية ونحوها صورة الاستيجار للعمل ، ومع فرض كون الأولى في مثل المشاطة ونحوها قصد التبرّع يكون عملها خارجاً عن حريم الإجارة وموضوعها بالكلية ، فلا يتوهم تنافيهما ، فتدبّر .
هامش
1 - مصباح الفقاهة 1 / 201 . 2 - الوسائل 13 / 245 ، كتاب الإجارة ، الباب 3 .