عن المرأة تحفّ الشعر عن وجهها ؟ قال : " لا بأس . " [ 1 ]
وهذه أيضاً قرينة على صرف إطلاق لعن النامصة في النبويّ عن
ظاهره بإرادة التدليس أو الحمل على الكراهة .
شرح
[ 1 ] راجع الوسائل ( 1 ) وقد مرّت في المسألة الثانية ، ونحوها روايتا قرب الإسناد
وأبي بصير ، فراجع . هذا .
تلخيص المقال في المسألة وإشارة إلى فروع
خلاصة المقال في المقام : أنّ وصل المرأة شعرها بشعر نفسها أو بمثل الصوف وشعر المعز والإبريسم ونحوها لا بأس به بلا إشكال ، بل يشكل الحكم بكراهته أيضاً إلاّ إذا وقع للتدليس فيحرم ، بل وكذلك وصله بشعر امرأة أخرى أيضاً إلاّ إذا عرفت وصار ذلك سبباً لتوجّه زوجها إلى الأجنبية أو كان في معرض ذلك فلا يخلو من إشكال ، وعلى ذلك ينبغي أن يحمل ما ورد في النهي عنه . وأمّا الخصال الثلاث الأخر فهي من أوضح مصاديق الزينة ، فإن وقعت بقصد التدليس أو بقصد جذب الفسّاق من الأجانب - على ما كانت تصنعه الفواجر - كانت محرّمة بلا إشكال ، وإلاّ فلا وجه لحرمتها بل ولا كراهتها ولا سيّما فيما إذا تزينت بها المرأة لزوجها وأخفاها عن الأجانب ، بل يمكن القول بحسنها عقلا واستحبابها شرعاً في هذه الصورة لإعفاف الزوج وإقناعه وكفّه عن المحرمات ، وعلى ذلك استقرت سيرة العقلاء بل والمتشرّعة أيضاً ، وتحمل أخبار النهي واللعن على موارد التدليس وقصد الفساد أو المعرضية لهما ولا سيّما بعد تفسير الوصل فيها بالقيادة التي لا إشكال في حرمتها ، فتدبّر .هامش
1 - الوسائل 14 / 136 ، الباب 101 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ، الحديث 6 .