تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
وأمّا ما عدا الوصل ممّا ذكر في رواية معاني الأخبار فيمكن حملها أيضاً على الكراهة لثبوت الرخصة من رواية سعد في مطلق الزينة . [ 1 ] خصوصاً مع صرف الإمام ( عليه السلام ) للنبوي الوارد في الواصلة عن ظاهره المتحدّ سياقاً مع سائر ما ذكر في النبوي . [ 2 ]
شرح
وظاهر الروايات الحرمة ولكن تحمل على الكراهة بمقتضى ما مرّ من خبري سعد الإسكاف وأبي بصير الدالّين على جواز كل ما تزينت به المرأة لزوجها . لا يقال : مفاد الخبرين عامّ ومقتضى الصناعة تخصيصهما بسبب ما دلّ على المنع من الوشم والوشر . فإنّه يقال - مضافاً إلى ضعف أخبار المنع - : إنّ العناوين الأربعة ذكرت في أخبار الفريقين في رديف واحد فإذا قلنا بجواز الوصل والنمص بمقتضى ما دلّ على جوازهما كما مرّ حكمنا بالجواز في الوشم والوشر أيضاً ، فتأمّل . [ 1 ] وكذلك رواية أبي بصير التي مرّت في حكم النمص ، وقد مرّ حكم العناوين الأربعة تفصيلا في طيّ ثلاث مسائل ، فراجع . [ 2 ] قال في مصباح الفقاهة : " صرف النبويّ عن ظاهره بالتصرف في معنى الواصلة والمستوصلة بإرادة القيادة من الواصلة يقتضي حرمة الوصل والنمص والوشم والوشر المذكورة في النبويّ لاتحاد السياق ، دون الكراهة . " ( 1 ) أقول : قد مرّ منّا أنّ مع صرف الواصلة إلى معنى القيادة يحتمل أن تكون العناوين الثلاثة أيضاً ناظرة إلى ما كان تفعله الفواجر بقصد جذب الفسّاق إليهن وإغرائهم إلى الفحشاء ، ولا ينافي ذلك جوازها بلا كراهة إذا تزيّن بها المرأة لزوجها ، كما يدلّ على ذلك روايتا سعد الإسكاف وأبي بصير .
هامش
1 - مصباح الفقاهة 1 / 205 ، في النوع الرابع مما يحرم الاكتساب به .