وأمّا ما عدا الوصل ممّا ذكر في رواية معاني الأخبار فيمكن حملها
أيضاً على الكراهة لثبوت الرخصة من رواية سعد في مطلق الزينة . [ 1 ]
خصوصاً مع صرف الإمام ( عليه السلام ) للنبوي الوارد في الواصلة عن ظاهره
المتحدّ سياقاً مع سائر ما ذكر في النبوي . [ 2 ]
شرح
وظاهر الروايات الحرمة ولكن تحمل على الكراهة بمقتضى ما مرّ من خبري
سعد الإسكاف وأبي بصير الدالّين على جواز كل ما تزينت به المرأة لزوجها .
لا يقال : مفاد الخبرين عامّ ومقتضى الصناعة تخصيصهما بسبب ما دلّ على
المنع من الوشم والوشر .
فإنّه يقال - مضافاً إلى ضعف أخبار المنع - : إنّ العناوين الأربعة ذكرت في
أخبار الفريقين في رديف واحد فإذا قلنا بجواز الوصل والنمص بمقتضى ما دلّ
على جوازهما كما مرّ حكمنا بالجواز في الوشم والوشر أيضاً ، فتأمّل .
[ 1 ] وكذلك رواية أبي بصير التي مرّت في حكم النمص ، وقد مرّ حكم العناوين
الأربعة تفصيلا في طيّ ثلاث مسائل ، فراجع .
[ 2 ] قال في مصباح الفقاهة : " صرف النبويّ عن ظاهره بالتصرف في معنى
الواصلة والمستوصلة بإرادة القيادة من الواصلة يقتضي حرمة الوصل والنمص
والوشم والوشر المذكورة في النبويّ لاتحاد السياق ، دون الكراهة . " ( 1 )
أقول : قد مرّ منّا أنّ مع صرف الواصلة إلى معنى القيادة يحتمل أن تكون
العناوين الثلاثة أيضاً ناظرة إلى ما كان تفعله الفواجر بقصد جذب الفسّاق إليهن
وإغرائهم إلى الفحشاء ، ولا ينافي ذلك جوازها بلا كراهة إذا تزيّن بها المرأة
لزوجها ، كما يدلّ على ذلك روايتا سعد الإسكاف وأبي بصير .
هامش
1 - مصباح الفقاهة 1 / 205 ، في النوع الرابع مما يحرم الاكتساب به .