تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
شرح
المبانة التي لها حياة ، ونمنع أيضاً عدم جواز الصلاة في أجزاء الإنسان وإن حرم لحمه ، لانصراف عنوان ما لا يؤكل لحمه إلى غير الإنسان . نعم يبقى شبهة كونه من أجنبية إذا فرض كونه منها لا من أمّ الزوجة مثلا ، فهل حرمة النظر إلى شعر الأجنبية تجري مع إبانته منها مطلقاً أو لا تجري كذلك ، أو يفصّل بين ما إذا عرف صاحب الشعر وما إذا لم يعرف ؟ قال في الجواهر في هذا المجال : " وربما حمل النهي المزبور على المنع من جهة الصلاة بشعر الغير . وفيه : أنّه لا بأس به كما حرّرناه في محلّه ، أو على أنّه شعر امرأة أجنبية وهو عورة ، وفيه : - مضافاً إلى ترك الاستفصال في النصوص المزبورة - منع جريان حكم العورة عليه بعد انفصاله ، فليس حينئذ إلاّ الكراهة . " ( 1 ) هذا . وظاهر المصنّف وصاحب الجواهر تبعاً للخلاف والمنتهى وغيرهما حمل أخبار المنع على الكراهة لا الحرمة ، وهذا خلاف ظاهر النهي ، إلاّ أن يقال : إنّ مرسلة ابن أبي عمير حيث اشتملت على النهي عن تجلية الوجه بالخرق أيضاً معللا بما لا يناسب إلاّ الكراهة ولا يلتزم بحرمته أحد صار هذا قرينة على حمل ما بعدها أيضاً على الكراهة لوحدة السياق . وكذا مرسلة الفقيه ، حيث منعت عن المشارطة ، مع وضوح أنّ المشارطة وأخذ الأجرة على العمل المباح جائزان بلا إشكال ، فمساقها مساق الكراهة . وقوله في رواية عبد اللّه بن الحسن : " وإن كان شعراً فلا خير فيه " أيضاً لا يستفاد منه أزيد من الكراهة . ويشهد للجواز وعدم الحرمة أيضاً خبر سعد الإسكاف على ما بيّناه . وخبر القاسم بن محمد عن عليّ ضعيف لا يثبت به أزيد من الكراهة بناء على التسامح في دليلها على وزان ما قالوا به في المستحبّات .
هامش
1 - الجواهر 22 / 114 ، كتاب التجارة ، الفصل الأوّل ، في النوع الرابع مما يحرم الاكتساب به .