شرح
1 - صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) - في حديث أمّ حبيب
الخافضة - قال : " وكانت لأمّ حبيب أخت يقال لها : أمّ عطيّة ، وكانت مقيّنة يعني
ماشطة ، فلما انصرفت أمّ حبيب إلى أختها فأخبرتها بما قال لها رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم )
فأقبلت أم عطيّة إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فأخبرته بما قالت لها أختها ، فقال لها : " أدني منّي
يا أمّ عطيّة ، إذا أنت قيّنت الجارية فلا تغسلي وجهها بالخرقة فإنّ الخرقة تشرب
ماء الوجه . " ( 1 )
أقول : قان المرأة وقيّنها : زيّنها . وفي النهاية : " التقيين : التزيين ، ومنه الحديث :
أنا قيّنت عائشة . " ( 2 )
2 - خبر القاسم بن محمد عن عليّ ، قال : سألته عن امرأة مسلمة تمشط
العرائس ليس لها معيشة غير ذلك وقد دخلها ضيق ؟ قال : " لا بأس ولكن لا تصل
الشعر بالشعر . " ( 3 )
أقول : الظاهر أنّ المراد بالقاسم بن محمد : القاسم بن محمد الجوهري وبعليّ :
علي بن أبي حمزة ، وكلاهما واقفيان ، والمرويّ عنه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) .
3 - مرسلة ابن أبي عمير المذكورة في المتن إلى غير ذلك من الأخبار في هذا
المجال ، مضافاً إلى استقرار السيرة وعدم الدليل على منع أصل الحرفة ، فالأصل
يقتضي الجواز .
نعم قد مرّ في مرسلة الصدوق قوله : " لا بأس بكسب الماشطة ما لم تشارط
وقبلت ما تعطى " ونحوها عبارة المقنع وفقه الرضا كما مرّ .
هامش
1 - الوسائل 12 / 93 ، الباب 19 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 .
2 - النهاية لابن الأثير 4 / 135 .
3 - الوسائل 12 / 94 ، الباب 19 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 .