تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
شرح
ومقتضى ذلك حرمة كسبها إن شارطت أو لم تقبل ما أعطيت ، وسيأتي البحث في ذلك في عبارة المصنّف . حكم الأعمال الأربعة المنهي عنها : الوصل والنمص والوشم والوشر الجهة الثالثة : في حكم الأعمال الأربعة المنهي عنها في أخبار الفريقين ، وهي الوصل والنّمص والوشم والوشر ، فلنتعرض لها في مسائل : المسألة الأولى : في حكم الوصل . فنقول : إن أريد به عمل القيادة - كما فسّر بها في خبر سعد الإسكاف وغيره ممّا مر - فلا إشكال في حرمته . وإن أريد به وصل شعر المرأة بغيره فالظاهر عدم الإشكال أيضاً في جواز وصله بمثل الصوف والإبريسم ونحوهما بل بشعر نفسها أيضاً . ويدلّ على ذلك - مضافاً إلى الأصل واستقرار السيرة عليه - أخبار الباب . وأمّا وصله بشعر آخر فالأخبار فيه على طوائف : الطائفة الأولى : ما دلّت على الجواز مطلقاً ، كخبر سعد الإسكاف ، حيث وقع فيه السؤال عن حكم القرامل بإطلاقها والإمام ( عليه السلام ) أجاب بأنّه لا بأس على المرأة بما تزينت به لزوجها ، فشمل عموم الموصول لوصل الشعر بالشعر أيضاً ، وبعدم الفصل بين المرأة المزوّجة وغيرها يثبت الحكم لغير المزوّجة أيضاً ، ثمّ إنّ السائل لما توهّم منافاة ذلك لما ورد من لعن الواصلة والإمام ( عليه السلام ) دفع ذلك بحمله على معنى آخر صار كلامه هذا أيضاً ظاهراً في جواز وصل الشعر بغيره مطلقاً ، إذ لو كان قسم منه حراماً لكان على الإمام ( عليه السلام ) أن يدفع ذلك أيضاً بأن يقول : " ولكن وصل