شرح
ومقتضى ذلك حرمة كسبها إن شارطت أو لم تقبل ما أعطيت ، وسيأتي البحث
في ذلك في عبارة المصنّف .
حكم الأعمال الأربعة المنهي عنها :
الوصل والنمص والوشم والوشر
الجهة الثالثة : في حكم الأعمال الأربعة المنهي عنها في أخبار الفريقين ، وهي
الوصل والنّمص والوشم والوشر ، فلنتعرض لها في مسائل :
المسألة الأولى : في حكم الوصل .
فنقول : إن أريد به عمل القيادة - كما فسّر بها في خبر سعد الإسكاف وغيره
ممّا مر - فلا إشكال في حرمته .
وإن أريد به وصل شعر المرأة بغيره فالظاهر عدم الإشكال أيضاً في جواز
وصله بمثل الصوف والإبريسم ونحوهما بل بشعر نفسها أيضاً . ويدلّ على ذلك -
مضافاً إلى الأصل واستقرار السيرة عليه - أخبار الباب .
وأمّا وصله بشعر آخر فالأخبار فيه على طوائف :
الطائفة الأولى : ما دلّت على الجواز مطلقاً ، كخبر سعد الإسكاف ، حيث وقع
فيه السؤال عن حكم القرامل بإطلاقها والإمام ( عليه السلام ) أجاب بأنّه لا بأس على المرأة
بما تزينت به لزوجها ، فشمل عموم الموصول لوصل الشعر بالشعر أيضاً ، وبعدم
الفصل بين المرأة المزوّجة وغيرها يثبت الحكم لغير المزوّجة أيضاً ، ثمّ إنّ السائل
لما توهّم منافاة ذلك لما ورد من لعن الواصلة والإمام ( عليه السلام ) دفع ذلك بحمله على
معنى آخر صار كلامه هذا أيضاً ظاهراً في جواز وصل الشعر بغيره مطلقاً ، إذ لو
كان قسم منه حراماً لكان على الإمام ( عليه السلام ) أن يدفع ذلك أيضاً بأن يقول : " ولكن
وصل