تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
شرح
والشوكة وحفظ الكيان وإراءة أنّها جديدة . نعم لو قلنا بحرمة الإعانة على الإثم لكان تزيين المرأة التي في معرض التزويج أو الأمتعة التي في معرض البيع حراماً لكونه مقدمة للغش المحرّم . وقد أجاد المحقق الإيرواني حيث قال : " إنّ الماشطة لا ينطبق على فعلها غشّ ولا تدليس ، وإنّما الغشّ يكون بفعل من يعرّض المغشوش والمدلّس فيه على البيع ، نعم الماشطة أعدّت المرأة لأن يغشّ بها ، وحالها كحال الحائك الذي بفعله يعدّ العمامة لأن يدلِّس بلبسها ، وكفعل صانع السبحة المعدّ لها لأن يدلّس بالتسبيح بها رياء . وأمّا نفس التمشيط فلا دليل يدلّ على المنع عنه بقول مطلق ، بل الأخبار رخصت فيه " . " ( 1 ) أقول : حصر حرمة التدليس والغشّ في البيع والتزويج لا يخلو من مسامحة إلاّ أن يكون من باب المثال لوضوح حرمتهما في جميع المعاملات المبنيّة على المداقّة كالإجارة والمزارعة والمصالحة والقرض ونحو ذلك . وإذا لم يكن في البين معاملة لم يتحقق مفهومهما لا أنّهما يتحققان ولا يحرمان ، إذ الظاهر أنّ الغشّ ضدّ النصح ، والتدليس إخفاء العيب من الطرف المقابل ، فهما أمران إضافيان يتقومان بالطرفين ، وليس كلّ إخفاء تدليساً ، فتأمّل . وأمّا ما ذكره المحقق الإيرواني " ره " فإنّما يصحّ إذا لم يكن الماشطة بنفسها هي المتصدية لتزويج المرأة وبيع الأمة ولو بالوكالة . حكم حرفة المشاطة بنحو الإجمال الجهة الثانية : في حكم حرفة المِشاطة مع قطع النظر عن الأعمال الأربعة المنهي عنها في أخبار الفريقين . والظاهر جوازها إجمالا ، ويدلّ على ذلك أخبار مستفيضة :
هامش
1 - مصباح الفقاهة 1 / 198 ، في النوع الرابع مما يحرم الاكتساب به ، وحاشية المحقق الإيرواني " قده " / 19 .