تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
الخلاف والمنتهى الإجماع على أنّه يكره وصل شعرها بشعر غيرها رجلا كان أو امرأة . [ 1 ]
شرح
عبارتا الخلاف والمنتهى في هذا المجال . ( 1 ) وفي رواية ثابت بن سعيد قال : سئل أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) عن النساء تجعل في رؤوسهن القرامل ؟ قال : " يصلح الصوف وما كان من شعر امرأة لنفسها ، وكره للمرأة أن تجعل القرامل من شعر غيرها ، فإن وصلت شعرها بصوف أو بشعر نفسها فلا يضرّها . " ونحوها رواية سليمان بن خالد ، فراجع . ( 2 ) وعلى هذا فكان الأولى للمصنّف أن يقول في مقام الجمع بين روايات الباب بجواز وصل شعرها بشعر نفسها أو بالصوف أو بشعر الحيوانات المحلّلة اللحم ، وكراهة وصله بشعر إنسان غيرها وشدّتها في الوصل بشعر امرأة أخرى . إذ في تلك الأعصار كان وصل شعرها بشعر انسان آخر في معرض التبين لزوج المرأة ومحارمها ، وكان ذلك موجباً لتهيج الرجل وتوجّهه إلى صاحب الشعر ولا سيّما إذا كان امرأة فربما كان يستتبع ذلك مفاسد أخلاقية ، بل يمكن أن يقال بوجود ملاك الحرمة في ذلك في بعض الأحيان كما هي ظاهر بعض أخبار الباب . وسنعود إلى البحث في المسألة ثانياً فانتظر . هذا . وتحقيق المقام يقتضي البحث في ثلاث جهات :

حكم تدليس الماشطة

الجهة الأولى : في حكم تدليس الماشطة . قال في مصباح الفقاهة ما ملخّصه : " الظاهر أنّه لا دليل على حرمة التدليس والغشّ إلاّ في بيع أو شراء أو تزويج ، بل ربما يكونان مطلوبين للعقلاء كتزيين الدور والألبسة والأمتعة لإظهار العظمة
هامش
1 - الخلاف 1 / 492 ( = ط . أخرى 1 / 169 ) ، كتاب الصلاة ، المسألة 234 ; والمنتهى 1 / 184 ، كتاب الطهارة . 2 - الوسائل 14 / 135 و 136 ، الباب 101 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ، الحديثين 1 و 3 .