ويمكن الجمع بين الأخبار بالحكم بكراهة وصل مطلق الشعر كما في
رواية عبد اللّه بن الحسن [ 1 ] ، وشدّة الكراهة في الوصل بشعر المرأة ، وعن
شرح
ففي رواية إبراهيم بن زياد الكرخي قال : سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : " لعن
رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الواصلة والمستوصلة يعني الزانية والقوّادة . " ( 1 )
وفي رواية عمار الساباطي قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : إنّ الناس يروون : أنّ
رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعن الواصلة والموصولة ؟ قال : فقال : " نعم " ، قلت : التي تمتشط
وتجعل في الشعر القرامل ؟ قال : فقال لي : " ليس بهذا بأس " قلت : فما الواصلة
والموصولة ؟ قال : " الفاجرة والقوّادة " . ( 2 )
والتفسير للّفظين بنحو اللّف والنشر المشوّش ، وفي الأحاديث الثلاثة
تصديق لأصل صدور اللعن عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
وفي نهاية ابن الأثير : " وفيه : " أنّه لعن الواصلة والمستوصلة " الواصلة : التي
تصل شعرها بشعر آخر ، والمستوصلة : التي تأمر من يفعل بها ذلك . وروي عن
عائشة أنّها قالت : ليست الواصلة بالتي تعنون ، ولا بأس أن تعري المرأة عن
الشعر ، فتصل قرناً من قرونها بصوف أسود ، وإنّما الواصلة : التي تكون بغيّاً في
شبيبتها ، فإذا أسنّت وصلتها بالقيادة . وقال أحمد بن حنبل - لما ذكر له ذلك - : ما
سمعت بأعجب من ذلك . " ( 3 )
وحكاه عنه في ملاذ الأخيار ، ( 4 ) ومرآة العقول . ( 5 )
[ 1 ] أقول : مرّ آنفاً انصراف الشعر المنهي عنه إلى شعر الإنسان ، وقد مرّت
هامش
1 - معاني الأخبار / 250 ، باب معنى آخر للواصلة والمستوصلة ، الحديث 1 .
2 - الوسائل 14 / 136 ، الباب 101 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ، الحديث 4 .
3 - النهاية 5 / 192 .
4 - ملاذ الأخيار 10 / 342 ، باب المكاسب ، ذيل الحديث 153 .
5 - مرآة العقول 19 / 79 ، كتاب المعيشة ، باب كسب الماشطة والخافضة ، ذيل الحديث
3 .