وظاهر بعض الأخبار كراهة الوصل ولو بشعر غير المرأة ، مثل ما عن
عبد اللّه بن الحسن ، قال : سألته عن القرامل ؟ قال : وما القرامل ؟ قلت :
صوف تجعله النساء في رؤوسهن . قال : " إن كان صوفاً فلا بأس ، وإن كان
شعراً فلا خير فيه من الواصلة والمستوصلة . " [ 1 ]
وظاهر بعض الأخبار الجواز مطلقاً : ففي رواية سعد الإسكاف قال :
سئل أبو جعفر ( عليه السلام ) عن القرامل التي يضعها النساء في رؤوسهن يصلن
شعورهن ، قال : " لا بأس على المرأة بما تزينت به لزوجها " قال : فقلت له :
بلغنا أنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعن الواصلة والمستوصلة ؟ فقال : " ليس هناك ،
إنّما لعن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الواصلة التي تزني في شبابها فإذا كبرت قادت
النساء إلى الرجال ، فتلك الواصلة والموصولة . " [ 2 ]
شرح
[ 1 ] راجع الوسائل . ( 1 ) وفي السند ضعف ، والقرامل جمع للقرمل كزبرج .
والظاهر انصراف الشعر في الحديث إلى شعر الإنسان لوضوح عدم الفرق بين
الصوف وبين شعر الحيوانات الطاهرة المحلّلة اللحم . وقد فصّل في مرسلة
الصدوق بين شعر المعز وشعر المرأة ، فحكم بعدم البأس في شعر المعز ، إلاّ أن
يقال : إنّ الشعر مطلقاً يمكن أن يدلّس به دون الصوف ، فتدبّر .
[ 2 ] راجع الوسائل . ( 2 ) والسند إلى سعد لا بأس به ، وسعد مختلف فيه ، ويقال
له : سعد الخفاف وسعد بن طريف أيضاً ، وفي رجال المامقاني : " قال الشيخ : هو
صحيح الحديث " ( 3 ) هذا .
وتفسير الواصلة بما ذكر في هذا الحديث ورد في بعض الأخبار الأخر أيضاً :
هامش
1 - الوسائل 12 / 94 ، الباب 19 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 5 .
2 - الوسائل 12 / 94 ، الحديث 3 .
3 - تنقيح المقال 2 / 15 .