وكيف كان يظهر من بعض الأخبار المنع عن الوشم ووصل الشعر بشعر
الغير ، وظاهرها المنع ولو في غير مقام التدليس :
ففي مرسلة ابن أبي عمير عن رجل عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " دخلت
ماشطة على رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال لها : هل تركت عملك أو أقمت عليه ؟
قالت : يا رسول اللّه ، أنا أعمله إلاّ أن تنهاني عنه فأنتهي عنه . قال : افعلي
فإذا مشطت فلا تجلي الوجه بالخرقة ( بالخرق - الكافي ) فإنّها تذهب بماء
الوجه ، ولا تصلي شعر المرأة بشعر امرأة غيرها ، وأمّا شعر المعز فلا بأس
بأن يوصل بشعر المرأة . " [ 1 ]
شرح
6 - والبيهقي عقد في كتاب الصلاة من سننه باباً سمّاه : " باب لا تصل المرأة
شعرها بشعر غيرها " وذكر فيه روايات :
منها : ما رواه بسنده عن أسماء بنت أبي بكر : أنّ امرأة جاءت إلى
رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقالت : إنّ لي بنتا عروساً وإنّ الحصبة أخذتها فسقط شعر رأسها
أفأصل في شعر رأسها ؟ قالت أسماء : فقال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " لعن اللّه الواصلة
والمستوصلة " .
ومنها : ما رواه بسنده عن أبي هريرة : أنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " لعن اللّه
الواصلة والمستوصلة ، والواشمة والمستوشمة . " ( 1 ) وراجع كتاب القسم والنشوز
من البيهقي أيضاً . ( 2 )
[ 1 ] راجع الوسائل ، والكافي ، والتهذيب . ( 3 )
وآخر الرواية في الجميع قوله : " ولا تصلي الشعر بالشعر " ففي عبارة المصنّف
زيادة ليست في الرواية .
هامش
1 - سنن البيهقي 2 / 426 .
2 - سنن البيهقي 7 / 312 ، باب ما لا يجوز للمرأة أن تتزين به .
3 - الوسائل 12 / 94 ، الباب 19 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 2 ; عن الكافي
5 / 119 ; والتهذيب 6 / 360 .