تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
شرح
المحكيّ عن أبي عليّ . " ( 1 ) الثالث : مرسلة المبسوط المتقدّمة المنجبر ضعفها بالشهرة المحقّقة وعدم الخلاف المحكّي كما في المتن . وفيها أوّلا : عدم ثبوت استنادهم إليها حتى ينجبر بذلك ضعفها ، كيف وليس فيها اسم في كثير من مؤلّفاتهم . وثانياً : وهنها بعدم نقل أصحاب الحديث إيّاها في أصولهم وجوامعهم الحديثيّة حتّى إنّ الشيخ أيضاً لم يشر إليها في التهذيبين ولم يعمل بها في مبسوطه مع روايته لها ، فكيف يقيّد بها الأخبار الكثيرة المرويّة بطرق الفريقين مع كونها في مقام البيان ؟ خصوصاً مع ابتناء التقييد - كما في المتن - إمّا على نجاسة الدخان المخالفة للمشهور ، وإمّا على كون الحكم تعبّداً محضاً ، وهو في غاية البعد في غير المسائل العباديّة المبنيّة على المصالح الغيبية كما مرّ بيانه . وثالثاً : أنّه على فرض صدورها عنهم ( عليهم السلام ) يدور أمرها بين تقييد المطلقات بها وبين حملها على الاستحباب أو الإرشاد ، ولا ريب أن التصرّف في المرسلة بحملها على الإرشاد أولى - كما في المتن - وليست كلمات الأئمة ( عليهم السلام ) منحصرة في بيان الأحكام الشرعيّة ، بل ربّما يقع منهم الإرشاد إلى ما هو صلاح المسلم المتعهّد ، وقد كثرت الإرشادات في كلماتهم كما يظهر لمن تتّبع الأخبار الواردة وقد ذكروا في محلّه أنّ القيد الوارد في مورد الغالب لا مفهوم له كقيد : " في حجوركم " في قوله - تعالى - : ( وربائبكم اللاّتي في حجوركم ) ( 2 ) وحيث إنّ الاستصباح بالدهن المتنجّس في البيوت يوجب غالباً تلويث البيوت ووسائل التعيّش بالنجاسة ، فمن له تعهّد والتزام بالشريعة المقدّسة لا ينتفع به غالباً إلاّ تحت السّماء ، فلعلّ الإمام ( عليه السلام ) أراد بذكره الإرشاد إلى ذلك . والقيد لا يحمل على
هامش
1 - الجواهر 22 / 15 ، كتاب التجارة ، في بيان جواز التكسّب بالأدهان المتنجّسة . 2 - سورة النساء ( 4 ) ، الآية 23 .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 47 | الشيخ المنتظري