شرح
وقبلت ما تُعطى ، ولا تصل شعر المرأة بشعر امرأة غيرها . وأمّا شعر المعز فلا
بأس بأن يوصل بشعر المرأة . " ( 1 )
أقول : الظاهر حمل النهي عن المشارطة في فعل التمشيط أو الحجامة أو
نحوهما على الحزازة ، لعلوّ شأن الإنسان من أن يشارط في أمثالها . وهل يكون
منعهم من وصل شعر امرأة بشعر غيرها تحريماً أو كراهة بلحاظ كونه تدليساً ، أو
بلحاظ كونه من أجنبية فيحرم أو يكره على زوجها النظر إليه ، أو بلحاظ كونه من
أجزاء ما لا يؤكل لحمه فلا يجوز الصلاة فيه ؟ كلٌّ محتمل . وربما يستفاد من بعض
الكلمات توهّم نجاسته بلحاظ كونه من الأجزاء المبانة من الحيّ ، ولكن التوهم
فاسد لعدم كونه ذا حياة .
2 - وفي صلاة الخلاف ( المسألة 234 ) : " يكره للمرأة أن تصل شعرها بشعر
غيرها رجلا كان أو امرأة ، ولا بأس بأن تصل شعرها بشعر حيوان آخر طاهر ، فإن
خالفت تركت الأولى ولا تبطل صلاتها . . . دليلنا على كراهيّة ذلك إجماع
الفرقة . . . " ( 2 )
3 - وفي طهارة المنتهى : " يكره للمرأة أن تصل شعرها بشعر غيرها رجلا كان
أو امرأة ، ولا بأس أن تصل شعر حيوان طاهر ، ولا يجوز أن تصل شعر نجس
العين . وقال الشافعي : إن كان الشعر نجساً منع من صحة الصلاة ، وإن كان طاهراً
فإن كان لها زوج أو مولى كره ذلك وإلاّ فلا . وقال أحمد : يكره مطلقاً . ولا بأس
بالقرامل ، وهو اختيار أحمد وابن جبير ، ونقل عن الشافعي : أنّ الرجل متى وصل
شعره بشعر ما لا يؤكل لحمه بطلت صلاته . لنا : أنّ الشعر غير قابل للنجاسة إن لم
يكن من حيوان نجس العين فكان حكمه حكم غيره ، وأمّا كراهية ذلك
فبالاتفاق . . . " ( 3 )
هامش
1 - المقنع / 361 ، باب المكاسب والتجارات .
2 - الخلاف 1 / 492 ( = ط . أخرى 1 / 169 ) .
3 - المنتهى 1 / 184 ، كتاب الطهارة ، المقصد الخامس ، البحث الثاني .