تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
شرح
وقبلت ما تُعطى ، ولا تصل شعر المرأة بشعر امرأة غيرها . وأمّا شعر المعز فلا بأس بأن يوصل بشعر المرأة . " ( 1 ) أقول : الظاهر حمل النهي عن المشارطة في فعل التمشيط أو الحجامة أو نحوهما على الحزازة ، لعلوّ شأن الإنسان من أن يشارط في أمثالها . وهل يكون منعهم من وصل شعر امرأة بشعر غيرها تحريماً أو كراهة بلحاظ كونه تدليساً ، أو بلحاظ كونه من أجنبية فيحرم أو يكره على زوجها النظر إليه ، أو بلحاظ كونه من أجزاء ما لا يؤكل لحمه فلا يجوز الصلاة فيه ؟ كلٌّ محتمل . وربما يستفاد من بعض الكلمات توهّم نجاسته بلحاظ كونه من الأجزاء المبانة من الحيّ ، ولكن التوهم فاسد لعدم كونه ذا حياة . 2 - وفي صلاة الخلاف ( المسألة 234 ) : " يكره للمرأة أن تصل شعرها بشعر غيرها رجلا كان أو امرأة ، ولا بأس بأن تصل شعرها بشعر حيوان آخر طاهر ، فإن خالفت تركت الأولى ولا تبطل صلاتها . . . دليلنا على كراهيّة ذلك إجماع الفرقة . . . " ( 2 ) 3 - وفي طهارة المنتهى : " يكره للمرأة أن تصل شعرها بشعر غيرها رجلا كان أو امرأة ، ولا بأس أن تصل شعر حيوان طاهر ، ولا يجوز أن تصل شعر نجس العين . وقال الشافعي : إن كان الشعر نجساً منع من صحة الصلاة ، وإن كان طاهراً فإن كان لها زوج أو مولى كره ذلك وإلاّ فلا . وقال أحمد : يكره مطلقاً . ولا بأس بالقرامل ، وهو اختيار أحمد وابن جبير ، ونقل عن الشافعي : أنّ الرجل متى وصل شعره بشعر ما لا يؤكل لحمه بطلت صلاته . لنا : أنّ الشعر غير قابل للنجاسة إن لم يكن من حيوان نجس العين فكان حكمه حكم غيره ، وأمّا كراهية ذلك فبالاتفاق . . . " ( 3 )
هامش
1 - المقنع / 361 ، باب المكاسب والتجارات . 2 - الخلاف 1 / 492 ( = ط . أخرى 1 / 169 ) . 3 - المنتهى 1 / 184 ، كتاب الطهارة ، المقصد الخامس ، البحث الثاني .