شرح
نظره وفتواه بشخصه ، وقد مرّ منّا منع نجاسة المسوخ ومنع مانعية النجاسة
أيضاً وإن ادّعى هو الاتفاق على ذلك .
وقد مرّ عن النهاية أيضاً المنع عن بيع المسوخ مطلقاً وعدّ منها القِرد والفيلة
والدببة ، فراجع . ( 1 )
وفي مقنعة المفيد : " والتجارة في القردة والسباع والفيلة والذئبة وسائر
المسوخ حرام ، وأكل أثمانها حرام . " ( 2 )
ولعلّ مرادهما بيعها لأكل لحومها ، وإلاّ فقد مرّ جواز بيع السباع لأجل
جلودها ، بل للحومها أيضاً لإطعام الطيور والكلاب ونحو ذلك .
وفي الشرائع عدّ مما يحرم الاكتساب به : " ما لا ينتفع به كالمسوخ ، برّية كانت
كالقرد والدّب . . . " ، فراجع . ( 3 ) هذا .
وفي رواية مسمع عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " إنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نهى عن القِرد
أن يشترى وأن يباع . " ( 4 )
ومرّ عن الجعفريات عن عليّ ( عليه السلام ) أنّه عدّ من السحت : ثمن القرد وجلود
السباع . ( 5 )
أقول : الظاهر من كلماتهم أنّ منعهم عن بيع القرد كان لأجل كونه من المسوخ
وكونه نجساً لذلك ، أو لأجل عدم الانتفاع به نفعاً محلّلا . وقد مرّ منا منع نجاسة
المسوخ أوّلا ومنع مانعية النجاسة ثانياً ، ونمنع عدم الانتفاع المحلل به ثالثاً ، إذ
القِرد قابل للتعليم والتربية كثيراً وبعد التربية ينتفع به كثيراً لحفظ الأمتعة وغير
ذلك من
هامش
1 - النهاية للشيخ الطوسي / 364 .
2 - المقنعة / 589 ، باب المكاسب .
3 - الشرائع / 264 ( = ط . أخرى 2 / 10 ) .
4 - الوسائل 12 / 124 ، الباب 37 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 .
5 - مستدرك الوسائل 2 / 426 ; عن الجعفريات / 180 .