تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
شرح
نظره وفتواه بشخصه ، وقد مرّ منّا منع نجاسة المسوخ ومنع مانعية النجاسة أيضاً وإن ادّعى هو الاتفاق على ذلك . وقد مرّ عن النهاية أيضاً المنع عن بيع المسوخ مطلقاً وعدّ منها القِرد والفيلة والدببة ، فراجع . ( 1 ) وفي مقنعة المفيد : " والتجارة في القردة والسباع والفيلة والذئبة وسائر المسوخ حرام ، وأكل أثمانها حرام . " ( 2 ) ولعلّ مرادهما بيعها لأكل لحومها ، وإلاّ فقد مرّ جواز بيع السباع لأجل جلودها ، بل للحومها أيضاً لإطعام الطيور والكلاب ونحو ذلك . وفي الشرائع عدّ مما يحرم الاكتساب به : " ما لا ينتفع به كالمسوخ ، برّية كانت كالقرد والدّب . . . " ، فراجع . ( 3 ) هذا . وفي رواية مسمع عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " إنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نهى عن القِرد أن يشترى وأن يباع . " ( 4 ) ومرّ عن الجعفريات عن عليّ ( عليه السلام ) أنّه عدّ من السحت : ثمن القرد وجلود السباع . ( 5 ) أقول : الظاهر من كلماتهم أنّ منعهم عن بيع القرد كان لأجل كونه من المسوخ وكونه نجساً لذلك ، أو لأجل عدم الانتفاع به نفعاً محلّلا . وقد مرّ منا منع نجاسة المسوخ أوّلا ومنع مانعية النجاسة ثانياً ، ونمنع عدم الانتفاع المحلل به ثالثاً ، إذ القِرد قابل للتعليم والتربية كثيراً وبعد التربية ينتفع به كثيراً لحفظ الأمتعة وغير ذلك من
هامش
1 - النهاية للشيخ الطوسي / 364 . 2 - المقنعة / 589 ، باب المكاسب . 3 - الشرائع / 264 ( = ط . أخرى 2 / 10 ) . 4 - الوسائل 12 / 124 ، الباب 37 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 . 5 - مستدرك الوسائل 2 / 426 ; عن الجعفريات / 180 .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 449 | الشيخ المنتظري