بخلاف القِرد ، لأنّ المصلحة المقصودة منه - وهو حفظ المتاع - نادر . [ 1 ]
شرح
والسنّور ، فقال : " زجر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن ذلك . " ( 1 )
وفيه أيضاً بسنده عنه أنّه سمع جابر بن عبد اللّه يقول : " نهى رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم )
عن أكل الهرّ وأكل ثمنه . " ( 2 )
أقول : لعلّ المتبادر من الرواية كون المنهي عنه أكل ثمنه إذا وقع بيعه بقصد أكل
لحمه ، فتأمّل ، لبعد تعارف أكل لحمه .
وفيه أيضاً بسنده عن أبي سفيان عن جابر ، قال : " نهى رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن
ثمن الكلب والسنّور . "
قال البيهقي : " وقد حمله بعض أهل العلم على الهرّ إذا توحّش فلم يقدر على
تسليمه ، ومنهم من زعم أنّ ذلك كان في ابتداء الإسلام حين كان محكوماً
بنجاسته ثم حين صار محكوماً بطهارة سؤره حلّ ثمنه ، وليس على واحد من
هذين القولين دلالة بيّنة . " ( 3 )
أقول : العمدة عدم ثبوت الرواية عندنا . ثم مفادها حكاية نهيه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فلعلّه كان
تنزيهيا لخسّة السّلعة ، فتأمّل ، فإنّ ظاهر النهي هي الحرمة .
[ 1 ] في بيوع الخلاف ( المسألة 306 ) : " القِرد لا يجوز بيعه ، وقال الشافعي : يجوز
بيعه . دليلنا إجماع الفرقة على أنّه مسخ نجس ، وما كان كذلك لا يجوز بيعه
بالاتفاق . " وراجع المسألة الثامنة والثلاثمأة منه أيضاً . ( 4 )
أقول : الظاهر أنّ الإجماع المدّعى على كونه مسخاً لا على نجاسته وإنّما هي
هامش
1 - سنن البيهقي 6 / 10 ، كتاب البيوع ، باب ما جاء في ثمن السنّور .
2 - سنن البيهقي 6 / 11 .
3 - سنن البيهقي 6 / 11 .
4 - الخلاف 3 / 183 و 184 ( = ط . أخرى 2 / 81 ) .