وأمّا لحومها فالمصرّح به في التذكرة عدم الجواز معلّلا بندور المنفعة
المحلّلة المقصودة منه كإطعام الكلاب المحترمة وجوارح الطير . [ 1 ]
شرح
المسوخ ، ونحن منعنا نجاستها وكذا عدم جواز الانتفاع بالنجس بل الظاهر أنّ
منفعة الفيل لا تنحصر في عاجه وعظامه ، فإنّ الحيوان بنفسه يمكن أن ينتفع به
كثيراً في الحمل والركوب ، ومع المنفعة المحلّلة يصح بيعه قهراً .
[ 1 ] في التذكرة : " لحم المذكّى مما لا يؤكل لحمه لا يصح بيعه لعدم الانتفاع به
في غير الأكل المحرّم . ولو فرض له نفع مّا فكذلك لعدم اعتباره في نظر
الشارع . " ( 1 )
أقول : ظاهره وجود تعبّد خاصّ بعدم كفاية المنفعة النادرة في صحّة البيع كما
مرّ من المصنّف أيضاً . وقد مرّ منّا منع ذلك . وأنّ المناط مرغوبية الشيء وماليته
ولو في شرائط خاصّة لشخص خاصّ بحيث لا تعدّ المعاملة معها سفهية غير
عقلائية . واللحوم وإن كانت محرّمة الأكل قد كثرت منافعها المحلّلة في أعصارنا ،
كما لا يخفى ، فيجوز بيعها لذلك .
هامش
1 - التذكرة 1 / 464 ، كتاب البيع ، الفصل الرابع ، في الشرط الأوّل من شروط العوضين .