تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
وأمّا لحومها فالمصرّح به في التذكرة عدم الجواز معلّلا بندور المنفعة المحلّلة المقصودة منه كإطعام الكلاب المحترمة وجوارح الطير . [ 1 ]
شرح
المسوخ ، ونحن منعنا نجاستها وكذا عدم جواز الانتفاع بالنجس بل الظاهر أنّ منفعة الفيل لا تنحصر في عاجه وعظامه ، فإنّ الحيوان بنفسه يمكن أن ينتفع به كثيراً في الحمل والركوب ، ومع المنفعة المحلّلة يصح بيعه قهراً . [ 1 ] في التذكرة : " لحم المذكّى مما لا يؤكل لحمه لا يصح بيعه لعدم الانتفاع به في غير الأكل المحرّم . ولو فرض له نفع مّا فكذلك لعدم اعتباره في نظر الشارع . " ( 1 ) أقول : ظاهره وجود تعبّد خاصّ بعدم كفاية المنفعة النادرة في صحّة البيع كما مرّ من المصنّف أيضاً . وقد مرّ منّا منع ذلك . وأنّ المناط مرغوبية الشيء وماليته ولو في شرائط خاصّة لشخص خاصّ بحيث لا تعدّ المعاملة معها سفهية غير عقلائية . واللحوم وإن كانت محرّمة الأكل قد كثرت منافعها المحلّلة في أعصارنا ، كما لا يخفى ، فيجوز بيعها لذلك .
هامش
1 - التذكرة 1 / 464 ، كتاب البيع ، الفصل الرابع ، في الشرط الأوّل من شروط العوضين .