شرح
2 - ما رواه في دعائم الإسلام عن علي ( عليه السلام ) أنّه قال : " من السحت ثمن جلود
السباع . " ( 1 )
أقول : الروايتان مع عدم ثبوت صحتهما لا تقاومان الأخبار السابقة مع كثرتها
وصحة بعضها .
والظاهر أنّ التعبير بالسّحت ليس لبيان الحرمة بل لبيان خسّة الاكتساب
ومهانته بحيث يتنفر منه الطباع ، ولذا أطلق في الروايات على بعض ما يحلّ قطعاً
أيضاً مثل كسب الحجام .
وفي النهاية : " يرد في الكلام على الحرام مرّة وعلى المكروه أخرى ، ويستدلّ
عليه بالقرائن . " ( 2 ) وقد مرّ تفصيل معنى الكلمة في المباحث السابقة .
الانتفاع بعظام الفيل وعاجه وبيعها وشراؤها
الطائفة الثالثة : ما دلّت على جواز الانتفاع بعظام الفيل وعاجه : 1 - ما رواه الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن الحسين بن الحسن بن عاصم ، عن أبيه قال : دخلت على أبي إبراهيم ( عليه السلام ) وفي يده مشط عاج يتمشّط به ، فقلت له : جعلت فداك ، إنّ عندنا بالعراق من يزعم أنّه لا يحلّ التمشط بالعاج ، فقال : " ولم ؟ فقد كان لأبي منها مشط أو مشطان " ثم قال : " تمشّطوا بالعاج ، فإنّ العاج يذهب بالوباء . " ( 3 ) والحسين وأبوه الحسن مجهولان ( 4 ) ، ولكن الراوي عنه ابن أبي عمير الذيهامش
1 - مستدرك الوسائل 2 / 436 ، الباب 31 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 2 ; عن
الدعائم 1 / 126 .
2 - النهاية لابن الأثير 2 / 345 .
3 - الوسائل 1 / 427 ، الباب 72 من أبواب آداب الحمام ، الحديث 1 .
4 - تنقيح المقال 1 / 286 ، عنون فيه الأب فقط .