شرح
6 - ما رواه علي بن جعفر في كتابه عن أخيه ، قال : سألته عن جلود السباع
وبيعها وركوبها أيصلح ذلك ؟ قال : " لا بأس ما لم يسجد عليها . " ( 1 )
ولا يخفى اتحاد الروايتين ، وصاحب الوسائل فرّق بينهما .
7 - صحيحة علي بن يقطين ، قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن لباس الفراء
والسمّور والفنك والثعالب وجميع الجلود قال : " لا بأس بذلك . " ( 2 )
والظاهر حملها على التقية أو على غير الصلاة فيها ، إذ لا يجوز عندنا الصلاة
في أجزاء ما لا يؤكل لحمه وإن كان مذكّى .
أقول : الفرأ - بالهمز وفتحتين - : حمار الوحش . وبكسر الفاء ممدوداً جمع
فرو : جبّة تصنع من الجلود . والفنك بفتحتين : حيوان صغير يشبه الثعلب . والرواية
عامّة تشمل جميع الجلود .
8 - رواية ذريح المحاربي قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن جلود السباع التي
يجلس عليها ؟ فقال : " ادبغوها " فرخّص في ذلك . ( 3 )
والكلام فيها هو الكلام فيما مرّ من رواية أبي مخلّد .
فهذه أخبار يستفاد منها جواز الانتفاع بجلود السباع المستلزم لجواز البيع كما
مرّ ، ولعلّ هذا يستفاد من بعض الأخبار الأخر أيضاً ، فراجع .
وبإزاء هذه الأخبار بعض الأخبار التي يستفاد منها المنع :
1 - ما رواه في الجعفريات بسنده عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، قال : " من
السحت ثمن الميتة وثمن اللقاح وكسب الحجام . . . وثمن النرد وثمن القِرد
وجلود السّباع وجلود الميتة قبل أن تدبغ . الحديث . " ( 4 )
هامش
1 - الوسائل 12 / 124 ، الباب 37 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 5 .
2 - الوسائل 3 / 256 ، الباب 5 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 1 .
3 - مستدرك الوسائل 2 / 436 ، الباب 31 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 .
4 - مستدرك الوسائل 2 / 426 ، الباب 5 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 ; عن
الجعفريات / 180 .