شرح
2 - موثقة سماعة ، قال : سألته عن جلود السباع أينتفع بها ؟ فقال : " إذا رميت
وسمّيت فانتفع بجلده وأمّا الميتة فلا . " ( 1 )
والرواية صريحة في قبول السّباع للتذكية الشرعية .
3 - موثقة أخرى لسماعة ، قال : سألته عن لحوم السباع وجلودها ؟ فقال : " أمّا
لحوم السباع فمن الطير والدوابّ فإنّا نكرهه . وأمّا الجلود فاركبوا عليها ولا
تلبسوا منها شيئاً تصلّون فيه . " ( 2 )
والظاهر أنّ الركوب عليها من باب المثال ، فيجوز جميع الانتفاعات بعد
تذكيتها ما عدا الصلاة فيها . والكراهة في لسان القرآن والحديث أعمّ من الحرمة ،
بل لعلّ الظاهر منها الحرمة ، والتخصيص بهم ( عليهم السلام ) من جهة تحليل أهل الخلاف
لحوم بعضها ، والظاهر أنّ محطّ النظر في اللحوم خصوص الأكل ، فلا تنافي الرواية
بيع لحومها لتغذية الكلاب أو الطيور مثلا لجواز هذا النحو من الانتفاعات قطعاً .
4 - موثقة ثالثة له ، قال : سئل أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) عن جلود السباع ؟ فقال : " اركبوها
ولا تلبسوا شيئاً منها تصلّون فيه . " ( 3 )
والظاهر أنّها قطعة مما قبلها .
5 - ما رواه البرقي عن علي بن أسباط ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه قال :
سألته عن ركوب جلود السباع ؟ فقال : " لا بأس ما لم يسجد عليها . " ( 4 )
ولعلّ السجود عليها كناية عن الصلاة فيها ، فتأمّل . والعامّة يسجدون على كلّ
شيء فلعلّه ( عليه السلام ) أراد الردع عن ذلك .
هامش
1 - الوسائل 16 / 368 ( = ط . أخرى 16 / 453 ) ، الباب 34 من أبواب الأطعمة
المحرّمة ، الحديث 4 .
2 - الوسائل 3 / 256 ، الباب 5 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 3 .
3 - الوسائل 3 / 256 ، الحديث 4 .
4 - الوسائل 3 / 256 ، الحديث 5 .