تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
شرح
الأولى : ما يظهر منها جواز بيع نفس الحيوان . الثانية : ما وردت في حكم بيع جلودها والانتفاع بها وبلحومها . الثالثة : ما دلّت على جواز الانتفاع بعظام الفيل . ولا يخفى أنّ جواز الانتفاع بها يوجب ماليّتها ، ومقتضى ذلك صحة بيعها وبيع الحيوان أيضاً . أمّا الطائفة الأولى فصحيحة عيص بن القاسم ، قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الفهود وسباع الطير هل يلتمس التجارة فيها ؟ قال : " نعم " . ( 1 ) ولعلّها مستند المفيد والشيخ فيما حكيناه عن المقنعة والنهاية . والتعليل بكونها ممّا يصاد بها اجتهاد منهما - ونعم الاجتهاد - ومقتضاه التعدّي إلى كلّ ما ينتفع به نفعاً عقلائيّاً . الطائفة الثانية : ما وردت في حكم بيع جلودها والانتفاع بالجلود واللحوم ، وهي كثيرة : 1 - ما رواه أبو مخلّد السرّاج ، قال : كنت عند أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) إذ دخل عليه معتّب فقال : بالباب رجلان ، فقال : " أدخلهما " ، فدخلا ، فقال أحدهما : إني رجل سرّاج أبيع جلود النمر . فقال : " مدبوغة هي ؟ " قال : نعم . قال : " ليس به بأس . " ( 2 ) والسند إلى أبي مخلّد لا بأس به ، وأبو مخلّد لم يوثق ولكن يروي عنه الثقات كصفوان وابن أبي عمير وغيرهما . والسؤال - من حيث التذكية وعدمها - مطلق ، والدباغ عندنا لا يطهّر الميتة ، فلعل محطّ السؤال الجلود المذكّاة ، واعتبار الدباغ كان بلحاظ عدم وقوع شعراتها على اللباس فتمنع عن الصلاة ، ويحتمل فيها التقية أيضاً .
هامش
1 - الوسائل 12 / 123 ، الباب 37 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 . 2 - الوسائل 12 / 124 ، الباب 38 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 2 .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 440 | الشيخ المنتظري