شرح
الأولى : ما يظهر منها جواز بيع نفس الحيوان .
الثانية : ما وردت في حكم بيع جلودها والانتفاع بها وبلحومها .
الثالثة : ما دلّت على جواز الانتفاع بعظام الفيل . ولا يخفى أنّ جواز الانتفاع بها
يوجب ماليّتها ، ومقتضى ذلك صحة بيعها وبيع الحيوان أيضاً .
أمّا الطائفة الأولى فصحيحة عيص بن القاسم ، قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن
الفهود وسباع الطير هل يلتمس التجارة فيها ؟ قال : " نعم " . ( 1 )
ولعلّها مستند المفيد والشيخ فيما حكيناه عن المقنعة والنهاية . والتعليل
بكونها ممّا يصاد بها اجتهاد منهما - ونعم الاجتهاد - ومقتضاه التعدّي إلى كلّ ما
ينتفع به نفعاً عقلائيّاً .
الطائفة الثانية : ما وردت في حكم بيع جلودها والانتفاع بالجلود واللحوم ،
وهي كثيرة :
1 - ما رواه أبو مخلّد السرّاج ، قال : كنت عند أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) إذ دخل عليه
معتّب فقال : بالباب رجلان ، فقال : " أدخلهما " ، فدخلا ، فقال أحدهما : إني رجل
سرّاج أبيع جلود النمر . فقال : " مدبوغة هي ؟ " قال : نعم . قال : " ليس به بأس . " ( 2 )
والسند إلى أبي مخلّد لا بأس به ، وأبو مخلّد لم يوثق ولكن يروي عنه الثقات
كصفوان وابن أبي عمير وغيرهما .
والسؤال - من حيث التذكية وعدمها - مطلق ، والدباغ عندنا لا يطهّر الميتة ،
فلعل محطّ السؤال الجلود المذكّاة ، واعتبار الدباغ كان بلحاظ عدم وقوع شعراتها
على اللباس فتمنع عن الصلاة ، ويحتمل فيها التقية أيضاً .
هامش
1 - الوسائل 12 / 123 ، الباب 37 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 .
2 - الوسائل 12 / 124 ، الباب 38 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 2 .