تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
شرح
السباع لا خلاف أنّها مع الذكاة الشرعية يجوز بيعها وهي طاهرة ، وبمجرد الذكاة يجوز بيع الجلود بلا خلاف وبانضمام الدباغ يصحّ التصرف فيها في جميع الأشياء من لبس وفرش ودثار وخزن المائعات لأنّها طاهرة ، إلاّ الصلاة فإنّها لا تجوز فيها فحسب . . . . " ( 1 ) أقول : اعتبار الدباغ في جواز التصرف فيها مفاد بعض الروايات كما يأتي ، والظاهر أنّ اعتباره ليس بلحاظ مطهّريته - على ما عند العامّة - إذ لا نقول نحن بذلك بعد فرض نجاسة الجلد كالميتة ، بل لعلّه بلحاظ أنّ استعمال غير المدبوغ يوجب وقوع بعض شعراته على الألبسة فتمنع عن الصلاة . 6 - ومرّ عن الشرائع قوله : " وقيل : يجوز بيع السباع كلّها تبعاً للانتفاع بجلدها أو ريشها ، وهو الأشبه . " ( 2 ) 7 - ومرّ عن الفقه على المذاهب الأربعة عن الحنابلة : " ويجوز بيع سباع البهائم كالفيل والسبع ونحوهما ، كما يجوز بيع جوارح الطير كالصقر والباز . " وعن الحنفية : " ويصحّ بيع كلب الصيد والحراسة ونحوه من الجوارح كالأسد والذئب والفيل وسائر الحيوانات سوى الخنزير إذا كان ينتفع بها أو بجلودها على المختار . " ( 3 ) أقول : هذه بعض كلماتهم في بيع السباع والتجارة فيها ، فلنتعرّض للروايات الواردة فيها . والأولى - كما صنع المصنّف - إفراد الهرّ والقرد ، فلنذكر أوّلا الأخبار الواردة في غيرهما ، وهي على طوائف :
هامش
1 - السرائر 2 / 220 ، باب ضروب المكاسب . 2 - الشرائع / 264 ( = ط . أخرى 2 / 10 ) ، كتاب التجارة ، الفصل الأوّل ، النوع الثالث مما يحرم الاكتساب به . 3 - الفقه على المذاهب الأربعة 2 / 232 ، كتاب البيع ، مبحث بيع النجس والمتنجّس .