تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
شرح
لأنّها تصلح للصيد ، ولا بأس بشري الهرّ وبيعه وأكل ثمنه . " ( 1 ) 3 - وفيها أيضاً : " ولا بأس ببيع عظام الفيل والتكسب بصنعته واتخاذ الأمشاط منها وغير ذلك . ولا بأس ببيع جلود السباع مثل الفهد والأسد والنمر وغير ذلك إذا كانت مذكّاة . " ( 2 ) أقول : لا يخفى أنّ بين الكلامين نحو تهافت ، إذ مع فرض جواز بيع جلود السباع يكشف وجود المنفعة المحلّلة فيها ، فيجوز بيع أنفسها أيضاً بلحاظ ذلك . وظاهر هذه الكلمات كون جواز البيع دائراً مدار وجود المنفعة المحلّلة ، وليس الجواز أو المنع بلحاظ تعبد خاصّ في كلّ مورد . 4 - وفي المبسوط في عداد ما ينتفع به من الحيوانات قال : " وما لا يؤكل لحمه مثل الفهد والنمر والفيل وجوارح الطير مثل البزاة والصقور والشواهين والعقبان والأرانب والثعالب وما أشبه ذلك - وقد ذكرناه في النهاية - فهذا كلّه يجوز بيعه . " ( 3 ) 5 - وفي السرائر بعد نقل كلام النهاية من عدم جواز بيع المسوخ قال : " قال محمّد بن إدريس : قوله - رحمه اللّه - : الفيلة والدببة ، فيه كلام ، وذلك أنّ كلّ ما جعل ( حلّل - ظ . ) الشّارع وسوّغ الانتفاع به فلا بأس ببيعه وابتياعه لتلك المنفعة ، وإلاّ يكون قد حلّل وأباح وسوّغ شيئاً غير مقدور عليه . وعظام الفيل لا خلاف في جواز استعمالها مداهن وأمشاطاً وغير ذلك ، والدُبّ ليس بنجس السؤر بل هو من جملة السّباع ، فعلى هذا جلده بعد ذكاته ودباغه طاهر . . . وقد قلنا ما عندنا في السباع وجلودها ، وهو أنّه يجوز بيعها لأخذ جلدها ، لأنّ جلود
هامش
1 - النهاية للشيخ الطوسي / 364 ، باب المكاسب المحظورة والمكروهة والمباحة . 2 - النهاية للشيخ الطوسي / 369 . 3 - المبسوط 2 / 166 ، كتاب البيوع ، فصل في حكم ما يصحّ بيعه وما لا يصحّ .