تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
فالعمدة في المسألة الإجماع على عدم الاعتناء بالمنافع النادرة [ 1 ]
شرح
وكان عليه " ره " في مثال الزيز والجعل رعاية الترتيب في البيان بأن يمنع أوّلا صدق عناوين المعاملات وعلى فرض الصدق ينصرف عنها أدلتها ولا سيّما مع كونها سفهية عند العقلاء ، إذ ليست هي للتأسيس بل لإمضاء ما دار في العقلاء وشاع بينهم عملا . وكيف كان فلو لم يكن في الشيء نفع أصلا ولا في المعاملة عليه غرض عقلائي ولو شخصي فالظاهر بطلان المعاملة عليه لما ذكره الأستاذ " ره " من عدم اعتبار العقلاء الملكية أو الاختصاص بالنسبة إليه ، ولو سلّم كانت المعاملة بالنسبة إليه سفهيّة ، وليس بطلان معاملات السفيه وحجره عن التصرف إلاّ لكون معاملاته في معرض وقوعها سفهية وكون الغالب عليها ذلك ، فتدبّر . هذا إذا لم يكن في الشيء نفع أصلا ولا غرض عقلائي في المعاملة عليه . وأمّا إذا وجدت فيه منفعة ولو جزئية موجبة للرغبة فيه ولو في زمان خاصّ أو مكان خاصّ أو شرائط خاصّة أو تعلّق بالمعاملة عليه غرض عقلائي كذلك بحيث عدّ مالا حينئذ والمعاملة عليه عقلائية فلا وجه لبطلان المعاملة عليه ، ويشملها العمومات وسيرة العقلاء . وما يأتي من المصنّف من الإجماع والروايات على عدم الاعتناء بالمنافع النادرة يأتي الجواب عنه آنفاً . [ 1 ] مرّ الإشكال في ثبوت الإجماع في المسألة بنحو يكشف به فتوى المعصوم ( عليه السلام ) أو النصّ المعتبر ، ومن المحتمل جدّاً استناد المجمعين إلى بعض ما مرّ من الأدلّة على المنع ، وإذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال ، وعلى فرض ثبوته فإنّما هو فيما لا نفع له أصلا . وموضوع المنع في كلام الأكثر كان عنوان ما لا ينتفع به ، وظاهره عدم النفع مطلقاً بحيث تعدّ المعاملة عليه سفهيّة . والحيوانات التي ذكروها