شرح
والتقاضي .
فما تعلق باشترائه غرض سياسي أو اقتصادي مثلا صار ذلك منشأ للرغبة في
اشترائه وأوجبت ذلك حدوث المالية فيه ، فلا ينبغي الإشكال في صحّة تلك
المعاملات وصدق البيع والتجارة والعقد عليها ، والحكم بالبطلان يحتاج إلى
دليل .
وأمّا القول باعتبار كون المنفعة غير نادرة - ولو مع كون الندرة بحيث لم تخرج
المعاملة عن العقلائية - بدعوى اعتبار ذلك شرعاً إمّا لقيام الإجماع عليه أو لدلالة
بعض الروايات ففيه ما لا يخفى . . . " ( 1 ) انتهى كلام الأستاذ " ره " .
أقول : أمّا ما ذكره أخيراً من الإشكال في الإجماع والروايات المشار إليها
فسيأتي بيان ذلك عن قريب في ذيل تعرّض المصنّف لهما .
وأمّا ما ذكره في أثناء كلامه من جواز التمسك بآية : ( لا تأكلوا ) للمنع في
المقام فيمكن أن يناقش فيه بأنّه مخالف لما مرّ منه في أوائل البحث من أن الأكل
بالباطل ليس بنفسه موضوعاً للحرمة والفساد ، بل الباطل في الآية عنوان مشير
إلى العناوين الأخر من القمار والسرقة ونحوهما من الأسباب الباطلة ، اللّهم إلاّ أن
يجاب بأنّه " ره " أراد أنّ ظاهر الآية حرمة أكل كلّ ما انتقل إلى الإنسان بغير
التجارة عن تراض بأيّ سبب كان ، وحيث إنّ التجارة لا تصدق على المعاملة
على ما لا نفع فيه أو تكون منصرفة عنها فلا محالة ينطبق عليها أحد العناوين
الباطلة كالاختلاس أو التغرير أو نحوهما ، فيكون التصرف فيما أخذ حراماً
والمعاملة باطلة بمقتضى حصر السبب الناقل شرعاً في التجارة عن تراض .
ثمّ إنّه يرد على ما ذكره من الحصر عدم انحصار السبب الناقل شرعاً في
التجارة لصحة الهبة شرعاً ولا يصدق عليها عنوان التجارة قطعاً ، فالحصر إضافي .
هامش
1 - المكاسب المحرّمة 1 / 160 ( = ط . أخرى 1 / 241 ) ، في القسم الثالث مما يحرم
الاكتساب به .