تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
شرح
والتقاضي . فما تعلق باشترائه غرض سياسي أو اقتصادي مثلا صار ذلك منشأ للرغبة في اشترائه وأوجبت ذلك حدوث المالية فيه ، فلا ينبغي الإشكال في صحّة تلك المعاملات وصدق البيع والتجارة والعقد عليها ، والحكم بالبطلان يحتاج إلى دليل . وأمّا القول باعتبار كون المنفعة غير نادرة - ولو مع كون الندرة بحيث لم تخرج المعاملة عن العقلائية - بدعوى اعتبار ذلك شرعاً إمّا لقيام الإجماع عليه أو لدلالة بعض الروايات ففيه ما لا يخفى . . . " ( 1 ) انتهى كلام الأستاذ " ره " . أقول : أمّا ما ذكره أخيراً من الإشكال في الإجماع والروايات المشار إليها فسيأتي بيان ذلك عن قريب في ذيل تعرّض المصنّف لهما . وأمّا ما ذكره في أثناء كلامه من جواز التمسك بآية : ( لا تأكلوا ) للمنع في المقام فيمكن أن يناقش فيه بأنّه مخالف لما مرّ منه في أوائل البحث من أن الأكل بالباطل ليس بنفسه موضوعاً للحرمة والفساد ، بل الباطل في الآية عنوان مشير إلى العناوين الأخر من القمار والسرقة ونحوهما من الأسباب الباطلة ، اللّهم إلاّ أن يجاب بأنّه " ره " أراد أنّ ظاهر الآية حرمة أكل كلّ ما انتقل إلى الإنسان بغير التجارة عن تراض بأيّ سبب كان ، وحيث إنّ التجارة لا تصدق على المعاملة على ما لا نفع فيه أو تكون منصرفة عنها فلا محالة ينطبق عليها أحد العناوين الباطلة كالاختلاس أو التغرير أو نحوهما ، فيكون التصرف فيما أخذ حراماً والمعاملة باطلة بمقتضى حصر السبب الناقل شرعاً في التجارة عن تراض . ثمّ إنّه يرد على ما ذكره من الحصر عدم انحصار السبب الناقل شرعاً في التجارة لصحة الهبة شرعاً ولا يصدق عليها عنوان التجارة قطعاً ، فالحصر إضافي .
هامش
1 - المكاسب المحرّمة 1 / 160 ( = ط . أخرى 1 / 241 ) ، في القسم الثالث مما يحرم الاكتساب به .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 429 | الشيخ المنتظري