وقد أجاد في الدروس حيث قال : " ما لا نفع فيه مقصوداً للعقلاء
كالحشار وفضلات الإنسان . " [ 1 ]
وعن التنقيح : " ما لا نفع فيه بوجه من الوجوه كالخنافس
والديدان . " [ 2 ]
ومما ذكرنا يظهر النظر فيما ذكره في التذكرة من الإشكال في جواز بيع
العلق الذي ينتفع به لامتصاص الدّم ، وديدان القزّ التي يصاد بها السّمك ،
ثمّ استقرب المنع قال : " لندور الانتفاع فيشبه ما لا منفعة فيه إذ كل شيء
فله نفع مّا . " انتهى . [ 3 ]
شرح
[ 1 ] راجع مكاسب الدروس ( 1 ) ولا يخفى أنّ فضلات الإنسان تختلف بحسب
الأزمنة والأمكنة ، وفي بعض البلاد تباع وتشترى بأغلى الأثمان ، ولعلّ بعض
الحشرات أيضاً كذلك فكان الأولى اكتفاءهم بذكر الضابط الكلي .
[ 2 ] في التنقيح : " كل واحد من الأعيان المبيعة لا يخلو إمّا أن لا يكون فيه نفع
بوجه مّا من الوجوه أو يكون ، فإن كان الأوّل فلا يجوز بيعه كالخنافس
والديدان . . . " ( 2 )
[ 3 ] قد مرّت عبارة التذكرة ( 3 ) ، وما ذكره المصنّف : " من التزام جواز بيع كلّ ما
له نفع مّا ، ولو فرض الشك في صدق المال والبيع أمكن الحكم بصحة المعاوضة
لعمومات التجارة والعقود ونحوهما " كلام صحيح ، إذ المالية تختلف باختلاف
الرغبات ، ولعلّ شيء لا يرغب فيه الأكثر ولكن يرغب فيه بعض لخصوصية
تلاحظ فيه ومعها تعدّ عنده مالا والمعاملة عليه عقلائيّة ولا سيّما في عصرنا
الذي
هامش
1 - الدروس / 328 ( = ط . أخرى 3 / 167 ) ، الدرس 232 ، الثالث مما يحرم الاكتساب
به .
2 - التنقيح الرائع 2 / 10 ، كتاب التجارة ، الفصل الأوّل ، الرابع مما يحرم الاكتساب به .
3 - التذكرة 1 / 465 .