تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
وقد أجاد في الدروس حيث قال : " ما لا نفع فيه مقصوداً للعقلاء كالحشار وفضلات الإنسان . " [ 1 ] وعن التنقيح : " ما لا نفع فيه بوجه من الوجوه كالخنافس والديدان . " [ 2 ] ومما ذكرنا يظهر النظر فيما ذكره في التذكرة من الإشكال في جواز بيع العلق الذي ينتفع به لامتصاص الدّم ، وديدان القزّ التي يصاد بها السّمك ، ثمّ استقرب المنع قال : " لندور الانتفاع فيشبه ما لا منفعة فيه إذ كل شيء فله نفع مّا . " انتهى . [ 3 ]
شرح
[ 1 ] راجع مكاسب الدروس ( 1 ) ولا يخفى أنّ فضلات الإنسان تختلف بحسب الأزمنة والأمكنة ، وفي بعض البلاد تباع وتشترى بأغلى الأثمان ، ولعلّ بعض الحشرات أيضاً كذلك فكان الأولى اكتفاءهم بذكر الضابط الكلي . [ 2 ] في التنقيح : " كل واحد من الأعيان المبيعة لا يخلو إمّا أن لا يكون فيه نفع بوجه مّا من الوجوه أو يكون ، فإن كان الأوّل فلا يجوز بيعه كالخنافس والديدان . . . " ( 2 ) [ 3 ] قد مرّت عبارة التذكرة ( 3 ) ، وما ذكره المصنّف : " من التزام جواز بيع كلّ ما له نفع مّا ، ولو فرض الشك في صدق المال والبيع أمكن الحكم بصحة المعاوضة لعمومات التجارة والعقود ونحوهما " كلام صحيح ، إذ المالية تختلف باختلاف الرغبات ، ولعلّ شيء لا يرغب فيه الأكثر ولكن يرغب فيه بعض لخصوصية تلاحظ فيه ومعها تعدّ عنده مالا والمعاملة عليه عقلائيّة ولا سيّما في عصرنا الذي
هامش
1 - الدروس / 328 ( = ط . أخرى 3 / 167 ) ، الدرس 232 ، الثالث مما يحرم الاكتساب به . 2 - التنقيح الرائع 2 / 10 ، كتاب التجارة ، الفصل الأوّل ، الرابع مما يحرم الاكتساب به . 3 - التذكرة 1 / 465 .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 422 | الشيخ المنتظري