شرح
الاسم . وثانياً : أنّه لو ثبت ذلك فغاية ما يلزم منه عدم كون المعاملة بيعاً ولكن
يمكن تصحيحها بعمومات العقود والتجارة ونحوهما .
الوجه الثالث : أنّ المعاملة على ما لا نفع له سفهية فتكون فاسدة لذلك .
وفيه منع ذلك صغرى وكبرى : أمّا الصغرى فلأنّها إنّما تكون سفهية إن انتفت
فيها الأغراض النوعية والشخصية كلتاهما ، والمقام ليس كذلك ، إذ ربما تتعلق
الأغراض الشخصية باشتراء ما لا نفع فيه من الحشرات وغيرها . وأمّا الكبرى
فلعدم الدليل على بطلان المعاملة السفهية بعد شمول العمومات لها . وإنّما الثابت
بالأدلة بطلان معاملة السفيه لكونه محجوراً عن التصرّف .
الوجه الرابع : ما ذكره المصنّف من قوله ( عليه السلام ) في رواية تحف العقول : " وكلّ شيء
لهم فيه الصلاح من جهة من الجهات فذلك كلّه حلال بيعه وشراؤه " ، إذ لا يراد به
مجرّد المنفعة وإلاّ لعمّ الأشياء كلّها ، وقوله ( عليه السلام ) في آخرها : " إنّما حرّم اللّه الصناعة
التي يجيء منها الفساد محضاً نظير كذا وكذا . " فإنّ كثيراً من الأمثلة المذكورة
هناك لها منافع محلّلة ، فإنّ الأشربة المحرّمة كثيراً مّا ينتفع بها في معالجة الدوابّ
والمرضى فجعلها مما يجيء منه الفساد محضاً باعتبار عدم الاعتناء بهذه المصالح
لندرتها .
وفيه : أنّ هاتين القطعتين من الرواية إنّما سيقتا لبيان حكم الأشياء التي
تمحّضت للصلاح أو الفساد أو تساوت فيها الجهتان أو غلبت إحداهما على
الأخرى فيحكم بصحة بيعها أو فساده . وأمّا الأشياء التي لها نفع محلّل نادر
فخارجة عن حدود الرواية ، إذ ليس فيها تعرّض لذلك بوجه ، وعليه فلا مانع من
صحّة المعاملة عليها للعمومات .
الوجه الخامس : دعوى غير واحد الإجماع على ذلك .
وفيه : أنّ المحصّل منه غير حاصل ، والمنقول منه ليس بحجة ، على أنّه لا نطمئن
بوجود الإجماع التعبّدي الكاشف عن الحجة المعتبرة لاحتمال استناد المجمعين إلى