تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
شرح
الاسم . وثانياً : أنّه لو ثبت ذلك فغاية ما يلزم منه عدم كون المعاملة بيعاً ولكن يمكن تصحيحها بعمومات العقود والتجارة ونحوهما . الوجه الثالث : أنّ المعاملة على ما لا نفع له سفهية فتكون فاسدة لذلك . وفيه منع ذلك صغرى وكبرى : أمّا الصغرى فلأنّها إنّما تكون سفهية إن انتفت فيها الأغراض النوعية والشخصية كلتاهما ، والمقام ليس كذلك ، إذ ربما تتعلق الأغراض الشخصية باشتراء ما لا نفع فيه من الحشرات وغيرها . وأمّا الكبرى فلعدم الدليل على بطلان المعاملة السفهية بعد شمول العمومات لها . وإنّما الثابت بالأدلة بطلان معاملة السفيه لكونه محجوراً عن التصرّف . الوجه الرابع : ما ذكره المصنّف من قوله ( عليه السلام ) في رواية تحف العقول : " وكلّ شيء لهم فيه الصلاح من جهة من الجهات فذلك كلّه حلال بيعه وشراؤه " ، إذ لا يراد به مجرّد المنفعة وإلاّ لعمّ الأشياء كلّها ، وقوله ( عليه السلام ) في آخرها : " إنّما حرّم اللّه الصناعة التي يجيء منها الفساد محضاً نظير كذا وكذا . " فإنّ كثيراً من الأمثلة المذكورة هناك لها منافع محلّلة ، فإنّ الأشربة المحرّمة كثيراً مّا ينتفع بها في معالجة الدوابّ والمرضى فجعلها مما يجيء منه الفساد محضاً باعتبار عدم الاعتناء بهذه المصالح لندرتها . وفيه : أنّ هاتين القطعتين من الرواية إنّما سيقتا لبيان حكم الأشياء التي تمحّضت للصلاح أو الفساد أو تساوت فيها الجهتان أو غلبت إحداهما على الأخرى فيحكم بصحة بيعها أو فساده . وأمّا الأشياء التي لها نفع محلّل نادر فخارجة عن حدود الرواية ، إذ ليس فيها تعرّض لذلك بوجه ، وعليه فلا مانع من صحّة المعاملة عليها للعمومات . الوجه الخامس : دعوى غير واحد الإجماع على ذلك . وفيه : أنّ المحصّل منه غير حاصل ، والمنقول منه ليس بحجة ، على أنّه لا نطمئن بوجود الإجماع التعبّدي الكاشف عن الحجة المعتبرة لاحتمال استناد المجمعين إلى