تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
شرح
المعاملة عليها . بل قد لا يكون الغرض متعلقاً بنفس الشيء بل بشرائه وجمعه ، كما إذا هجمت المؤذيات إلى المزارع فأراد الوالي أو المالك دفعها وانحصر ذلك في إعلان شرائها ممن يصرف وقته لجمعها ، فهذه المعاملة أيضاً عقلائيّة ، فتدبّر .

ما استدلّ به لعدم صحّة بيع ما لا فائدة له

قد ذكر في مصباح الفقاهة لذلك خمسة وجوه وناقش فيها ، فلنتعرّض لها ولمناقشاته ملخّصة : الوجه الأوّل : أنه باطل فلا يجوز أخذ الثمن بإزائه بمقتضى الآية الشريفة ، كما مرّ في المتن عن إيضاح الفوائد . وفيه ما مرّ من أنّ الاستدلال بالآية مبني على كون الباء فيها للمقابلة وهو ممنوع ، إذ هي للسببية بقرينة الاستثناء الوارد فيها والأخبار الواردة في تفسيرها بالقمار . الوجه الثاني : أنّ أصل البيع كما عن المصباح المنير : " مبادلة مال بمال " ، وما لا نفع له لا يعدّ مالا . وفيه أوّلا : أنّه لا يعتبر في مفهوم البيع وصدقه لغة وعرفاً عنوان المبادلة بين المالين ، ومن هنا ذكر في القاموس : " أنّ كلّ من ترك شيئاً وتمسّك بغيره فقد اشتراه " ، ومن الواضح عدم تحقق الاشتراء بدون البيع . وقال الراغب في المفردات : " البيع والشراء متلازمان " وقد كثر في الكتاب العزيز استعمال البيع والشراء في غير المبادلة المالية : قال اللّه - تعالى - : ( الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة ) ، ( إنّ الذين اشتروا الكفر بالإيمان ) إلى غير ذلك من الآيات . وأمّا ما عن المصباح فمضافاً إلى عدم حجية قوله إنّه ليس تعريفاً حقيقياً بل لمجرد شرح
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 424 | الشيخ المنتظري