تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
بالانتفاع للعقلاء فينبغي جواز بيعه إلاّ ما دلّ الدليل على المنع فيه تعبداً . وقد صرّح في التذكرة [ 1 ] بجواز الوصية بمثل الفيل والأسد وغيرهما من المسوخ والمؤذيات وإن منعنا عن بيعها . وظاهر هذا الكلام أنّ المنع من بيعها - على القول به - للتعبّد لا لعدم المالية . ثمّ إنّ ما تقدّم منه - قدّس سرّه - من أنّه لا اعتبار بما ورد في الخواصّ من منافعها لأنها لا تعدّ مالا مع ذلك يشكل بأنّه إذا اطّلع العرف على خاصية في إحدى الحشرات معلومة بالتجربة أو غيرها فأيّ فرق بينها وبين نبات من الأدوية علم فيه تلك الخاصية ؟ وحينئذ فعدم جواز بيعه وأخذ المال في مقابله بملاحظة تلك الخاصية يحتاج إلى دليل لأنّه حينئذ ليس أكلا للمال بالباطل . [ 2 ] ويؤيد ذلك ما تقدّم في رواية التحف من أن " كل شيء يكون لهم فيه الصلاح من جهة من الجهات فذلك حلال بيعه الخ . "
شرح
[ 1 ] راجع وصية التذكرة قال : " وأمّا ما يكون مقصوداً فإنّه تصحّ الوصية به وإن حرم بيعه كالفيل والأسد وغيرهما من المسوخ والمؤذيات إن منعنا من بيعها تبعاً للانتفاع بجلودها . " ( 1 ) أقول : والظاهر أنّ قوله : " تبعاً للانتفاع بجلودها " تعليل لكونها مقصودة للعقلاء ، ومقتضى ذلك ماليتها قهراً فلم لا يجوز بيعها ؟ [ 2 ] ظاهره جواز الاستدلال بالآية للمنع على فرض انتفاء الخاصية والمالية بالكلية ، وقد مرّ الإشكال في ذلك وأنّ الآية بصدد بيان الأسباب الناقلة لا اشتراط المالية في العوضين .
هامش
1 - التذكرة 2 / 479 ، كتاب الوصية ، المقصد الأوّل ، الفصل الرابع .