شرح
به تحت الظلال " . ( 1 ) هذا .
ويظهر منهم تسليم عدم الجواز على فرض نجاسة الدخان ، مع أنّه غير واضح
لعدم الدليل على حرمة تنجيس سقوف البيوت . نعم ، لا يجوز ذلك في سقوف
المساجد .
ودليلهم على الطهارة استحالة الشيء النجس وتبدّله إلى ذات أخرى فلم يبق
موضوع النجاسة .
توضيح ذلك : أنّ التبدّل قد يقع في أوصاف الشيء والعوارض الشخصيّة أو
الصنفيّة له مع بقاء الحقيقة النوعيّة بحالها ، كتبدّل القطن خيطاً أو ثوباً أو الحنطة
دقيقاً أو خبزاً مثلا ، وقد يقع في الصورة النوعيّة المقوّمة للشيء عرفاً ، كتبدّل
النبات أو لحم الحيوان إلى جزء من حيوان آخر بأكله له ، أو تبدّل الكلب إلى
التراب أو الملح بوقوعه في المملحة .
فالقسم الأوّل لا يوجب الطهارة لبقاء النجس بحاله وإن تبدّلت عوارضه . وأمّا
القسم الثاني فيطلق عليه الاستحالة وعدّوها من المطهّرات .
والسرّ في ذلك أنّ الحكم - كالنجاسة مثلا - تابع لموضوعه من العذرة والبول
والدّم وأمثال ذلك ، فإذا ارتفع الموضوع ارتفع الحكم قهراً ، والمفروض أنّ
بالاستحالة الذاتيّة ينعدم عند العرف والعقلاء موضوع النجاسة ويتحقّق موضوع
جديد ، فإن كان لنا على طهارة الموضوع الجديد بعنوانه العامّ دليل اجتهادي
حكمنا بطهارة هذا الشيء بما أنّه مصداق له ، وإلاّ فأصل الطهارة يكفي في الحكم
بطهارته لجريانه في الشبهات الحكميّة أيضاً .
بل ومع الشك في تحقّق الاستحالة الذاتيّة أيضاً ربّما يقال بالطهارة ، إذ لا
نحتاج إلى إحراز عنوان الاستحالة لعدم ذكرها في الأدلّة . فإذا شككنا في بقاء
موضوع النجاسة لم يحرز شمول دليلها له ، ولا يجري استصحابها ولا استصحاب
هامش
1 - المختلف / 686 ، كتاب الصيد وتوابعه ، الفصل الخامس .