تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
شرح
به تحت الظلال " . ( 1 ) هذا . ويظهر منهم تسليم عدم الجواز على فرض نجاسة الدخان ، مع أنّه غير واضح لعدم الدليل على حرمة تنجيس سقوف البيوت . نعم ، لا يجوز ذلك في سقوف المساجد . ودليلهم على الطهارة استحالة الشيء النجس وتبدّله إلى ذات أخرى فلم يبق موضوع النجاسة . توضيح ذلك : أنّ التبدّل قد يقع في أوصاف الشيء والعوارض الشخصيّة أو الصنفيّة له مع بقاء الحقيقة النوعيّة بحالها ، كتبدّل القطن خيطاً أو ثوباً أو الحنطة دقيقاً أو خبزاً مثلا ، وقد يقع في الصورة النوعيّة المقوّمة للشيء عرفاً ، كتبدّل النبات أو لحم الحيوان إلى جزء من حيوان آخر بأكله له ، أو تبدّل الكلب إلى التراب أو الملح بوقوعه في المملحة . فالقسم الأوّل لا يوجب الطهارة لبقاء النجس بحاله وإن تبدّلت عوارضه . وأمّا القسم الثاني فيطلق عليه الاستحالة وعدّوها من المطهّرات . والسرّ في ذلك أنّ الحكم - كالنجاسة مثلا - تابع لموضوعه من العذرة والبول والدّم وأمثال ذلك ، فإذا ارتفع الموضوع ارتفع الحكم قهراً ، والمفروض أنّ بالاستحالة الذاتيّة ينعدم عند العرف والعقلاء موضوع النجاسة ويتحقّق موضوع جديد ، فإن كان لنا على طهارة الموضوع الجديد بعنوانه العامّ دليل اجتهادي حكمنا بطهارة هذا الشيء بما أنّه مصداق له ، وإلاّ فأصل الطهارة يكفي في الحكم بطهارته لجريانه في الشبهات الحكميّة أيضاً . بل ومع الشك في تحقّق الاستحالة الذاتيّة أيضاً ربّما يقال بالطهارة ، إذ لا نحتاج إلى إحراز عنوان الاستحالة لعدم ذكرها في الأدلّة . فإذا شككنا في بقاء موضوع النجاسة لم يحرز شمول دليلها له ، ولا يجري استصحابها ولا استصحاب
هامش
1 - المختلف / 686 ، كتاب الصيد وتوابعه ، الفصل الخامس .