شرح
لا عقد النّفي أعني عدم الجواز تحت السقف لعدم التعرّض له في كلامه ، إلاّ أن
يقال بظهور القيد في نفي غيره وظاهر القيد الدخالة فلا يحمل على كونه للتغليب .
وكيف كان فالمستفاد من كلامه وجود الملازمة بين جواز الانتفاع بالشيء
وبين جواز بيعه كما كنّا نصرّ عليه في بحثنا .
10 - وفي أطعمة الشرائع : " ولو كان المائع دهناً جاز الاستصباح به تحت
السّماء ، ولا يجوز تحت الأظلّة . وهل ذلك لنجاسة دخانه ؟ الأقرب لا بل هو
تعبّد . " ( 1 )
أقول : التعبّد المحض في أمثال المقام بعيد جدّاً ، لعدم ابتناء أحكام المعاملات
على أساس مصالح سريّة غيبيّة لا يعلمه إلاّ اللّه - تعالى - ، وإنّما يصحّ ذلك في
باب العبادات المبنية غالباً على أساس التعبّد المحض .
11 - وفي أطعمة المختصر النافع : " ولو كان المائع دهناً جاز بيعه للاستصباح
به تحت السّماء خاصّة لا تحت الأظلّة . " ( 2 )
12 - وفي أطعمة القواعد للعلاّمة : " ولو كان مائعاً نجس وجاز الاستصباح به
إن كان دهناً تحت السّماء لا تحت الظلال . " ( 3 )
أقول : قد طال نقل الأقوال في المقام فأعتذر من القرّاء الكرام .
وغرضنا من ذلك إثبات أنّ التقييد مذكور في كثير من كلمات الأصحاب حتّى
من القدماء في كتبهم المعدّة لنقل المسائل الأصليّة المأثورة عن الأئمّة ( عليهم السلام )
كالمقنعة والنهاية والمهذّب والغنية ، على ما كان يصرّ عليه الأستاذ المرحوم آية
اللّه البروجردي - طاب ثراه - من تقسيم مسائل الفقه إلى قسمين : المسائل
الأصليّة
هامش
1 - الشرائع / 754 ( = ط . أخرى 3 / 226 ) .
2 - المختصر النافع 2 / 254 .
3 - القواعد 2 / 158 .