تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
شرح
لا عقد النّفي أعني عدم الجواز تحت السقف لعدم التعرّض له في كلامه ، إلاّ أن يقال بظهور القيد في نفي غيره وظاهر القيد الدخالة فلا يحمل على كونه للتغليب . وكيف كان فالمستفاد من كلامه وجود الملازمة بين جواز الانتفاع بالشيء وبين جواز بيعه كما كنّا نصرّ عليه في بحثنا . 10 - وفي أطعمة الشرائع : " ولو كان المائع دهناً جاز الاستصباح به تحت السّماء ، ولا يجوز تحت الأظلّة . وهل ذلك لنجاسة دخانه ؟ الأقرب لا بل هو تعبّد . " ( 1 ) أقول : التعبّد المحض في أمثال المقام بعيد جدّاً ، لعدم ابتناء أحكام المعاملات على أساس مصالح سريّة غيبيّة لا يعلمه إلاّ اللّه - تعالى - ، وإنّما يصحّ ذلك في باب العبادات المبنية غالباً على أساس التعبّد المحض . 11 - وفي أطعمة المختصر النافع : " ولو كان المائع دهناً جاز بيعه للاستصباح به تحت السّماء خاصّة لا تحت الأظلّة . " ( 2 ) 12 - وفي أطعمة القواعد للعلاّمة : " ولو كان مائعاً نجس وجاز الاستصباح به إن كان دهناً تحت السّماء لا تحت الظلال . " ( 3 ) أقول : قد طال نقل الأقوال في المقام فأعتذر من القرّاء الكرام . وغرضنا من ذلك إثبات أنّ التقييد مذكور في كثير من كلمات الأصحاب حتّى من القدماء في كتبهم المعدّة لنقل المسائل الأصليّة المأثورة عن الأئمّة ( عليهم السلام ) كالمقنعة والنهاية والمهذّب والغنية ، على ما كان يصرّ عليه الأستاذ المرحوم آية اللّه البروجردي - طاب ثراه - من تقسيم مسائل الفقه إلى قسمين : المسائل الأصليّة
هامش
1 - الشرائع / 754 ( = ط . أخرى 3 / 226 ) . 2 - المختصر النافع 2 / 254 . 3 - القواعد 2 / 158 .