تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
شرح
وعلى هذا فالمتلقّى عن المعصومين ( عليهم السلام ) حرمة أكلها ، وأمّا حرمة بيعها فعلى ما هو المسلّم عندهم من اعتبار المالية في العوضين ، لتخرج المعاملة عن كونها سفهية فحكموا بها على طبق القاعدة . كيف ؟ ! ولو كانت حرمة التجارة فيها بنفسها مأثورة لوجدنا بها روايات عنهم ( عليهم السلام ) ، ولم نجدها إلاّ في بعض الأفراد كالقرد مثلا ، فراجع . 4 - وفي المبسوط أيضاً : " كلّ ما ينفصل من آدميّ من شعر ومخاط ولعاب وظفر وغيره لا يجوز بيعه إجماعاً لأنّه لا ثمن له ولا منفعة فيه . " ( 1 ) 5 - وفي الغنية : " واشترطنا أن يكون منتفعاً به تحرّزاً مما لا منفعة فيه كالحشرات وغيرها . وقيّدنا بكونها مباحة تحفّظاً من المنافع المحرّمة ، ويدخل في ذلك كلّ نجس لا يمكن تطهيره إلاّ ما أخرجه الدليل من بيع الكلب المعلّم للصيد والزيت النجس للاستصباح به تحت السّماء ، وهو إجماع الطائفة . " ( 2 ) أقول : المصنّف أرجع هذا الإجماع المدّعى إلى جميع ما ذكر ، ولا يخلو من إشكال ، بل الظاهر رجوعه إلى الأخير ، فتأمّل . 6 - وفي الشرائع : " الثالث : ما لا ينتفع به كالمسوخ ، برّية كانت كالقرد والدبّ ، وفي الفيل تردد والأشبه جواز بيعه للانتفاع بعظمه ، أو بحرية كالجرّي والضفادع والسّلاحف والطافي ، والسّباع كلّها إلاّ الهرّ ، والجوارح طائرة كانت كالبازي أو ماشية كالفهد ، وقيل : يجوز بيع السباع كلّها تبعاً للانتفاع بجلدها أو ريشها ، وهو الأشبه . " ( 3 )
هامش
1 - المبسوط 2 / 167 ، فصل في حكم ما يصحّ بيعه وما لا يصح . 2 - الجوامع الفقهية / 524 ( = ط . أخرى / 586 ) ، كتاب البيع من الغنية . 3 - الشرائع / 264 ( = ط . أخرى 2 / 10 ) ، كتاب التجارة ، الفصل الأوّل ، النوع الثالث مما يحرم الاكتساب به .