شرح
2 - وقال الشيخ في بيوع الخلاف ( المسألة 308 ) : " لا يجوز بيع شيء من
المسوخ مثل القرد والخنزير والدّبّ والثعلب والأرنب والذئب والفيل وغير
ذلك ممّا سنبيّنه . وقال الشافعي : كلّ ما ينتفع به يجوز بيعه مثل القرد والفيل وغير
ذلك . دليلنا إجماع الفرقة ، وأيضاً قوله ( عليه السلام ) : " إنّ اللّه إذا حرّم شيئاً حرّم ثمنه . "
وهذه الأشياء محرمة اللحم بلا خلاف إلاّ الثعلب فإنّ فيه خلافاً ، وهذا نصّ . " ( 1 )
أقول : ظاهره كون حرمة البيع بنفسها مجمعاً عليها عند الفرقة ، ولكن من
المحتمل كون المراد بالإجماع المذكور إجماعهم على حرمة لحومها في قبال
بعض العامّة ، أو إجماعهم على حرمة بيع النجس على مبناه من نجاسة المسوخ
كلّها كما صرّح بها في أطعمة الخلاف ( المسألة 2 ) . ( 2 ) وعليك بمراجعة ما حرّرناه
في مسألة بيع المسوخ .
3 - وقال في مكاسب النهاية : " وبيع سائر المسوخ وشراؤها والتجارة فيها
والتكسب بها محظور مثل القردة والفيلة والدّببة وغيرها من أنواع المسوخ . . . وبيع
جميع السباع والتصرّف فيها والتكسب بها محظور إلاّ الفهود خاصّة ، فإنّه لا بأس
بالتكسب بها والتجارة فيها لأنّها تصلح للصيد ، ولا بأس بشري الهرّ وبيعه وأكل
ثمنه ، وبيع الجرّي والمارماهي والطافي وكلّ سمك لا يحلّ أكله وكذلك
الضفادع والسّلاحف ، وجميع ما لا يحلّ أكله حرام بيعه والتكسب به والتصرّف
فيه . " ( 3 )
أقول : ظهور كلامه في كون حرمة البيع فيها ناشئة عن حرمة أكلها وعدم منفعة
محلّلة أخرى لها واضح .
هامش
1 - الخلاف 3 / 184 ( = ط . أخرى 2 / 81 ) .
2 - الخلاف 6 / . . . ( = ط . أخرى 3 / 264 ) .
3 - النهاية / 364 ، باب المكاسب المحظورة والمكروهة والمباحة .