تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
ثمّ إنّ مقتضى الاقتصار على مورد النصّ عدم التعدّي إلى غير أعداء الدين كقطّاع الطريق ، إلاّ أنّ المستفاد من رواية تحف العقول إناطة الحكم بتقوّي الباطل ووهن الحقّ ، فلعلّه يشمل ذلك ، وفيه تأمّل .
شرح
الشيعة الظالمة المتهتكة تشكّلت وخيف منهم على حوزة الإسلام وقوانينه أو الفرقة المحقة وأصولها ولو في بعض البلاد لم يجز تقويتهم وأخبار المسألة بعد ضمّ بعضها إلى بعض لا تدلّ على غير ذلك وبذلك يحكم العقل الصريح أيضاً ، فتدبّر .

بيع السّلاح من قطّاع الطريق

[ 1 ] قد مرّ عن المسالك قوله : " لا فرق في أعداء الدين بين كونهم مسلمين أو كفّاراً لاشتراكهم في الوصف وهو الإعانة على المحرّم المنهي عنها ، ومنهم قطّاع الطريق ونحوهم . " ( 1 ) وظاهره دخول قطّاع الطريق في أعداء الدين ، وهو خلاف الظاهر ، إذ الظاهر منهم من يجابه المسلمين بجهة إسلامهم . ويحتمل بعيداً رجوع ضمير الجمع إلى الإعانة على المحرّم بلحاظ الوصف المشتق منها ، يعني : ومن المعين على المحرم المعين لقطّاع الطريق ، وعليه فيكون الملاك في الحرمة عنده صدق الإعانة على الإثم . ومرّ عن المستند قوله : " وأمّا غير أعداء الدين من فرق المسلمين المحاربين للمسلمين فلا شكّ في عدم لحوقهم بالكفّار ، فيجوز البيع منهم في حال عدم الحرب ، والظاهر من جماعة إلحاقهم بأعداء الدين من فرق المسلمين . " ( 2 ) ولعلّ المحارب يشمل قاطع الطريق أيضاً ، فتأمّل .
هامش
1 - المسالك 3 / 123 ، كتاب التجارة ، الفصل الأوّل ، النوع الثاني مما يحرم الاكتساب به . 2 - مستند الشيعة 2 / 335 ، كتاب مطلق الكسب ، المقصد الثالث ، الفصل الثاني .