تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
شرح
فذلكة البحث : تحريم بيع كلّ ما يوجب قوّة أعداء الإسلام في قبال المسلمين قد تحصّل مما ذكرناه بطوله أنّ موضوع البحث في المسألة وإن كان خصوص بيع السلاح من أعداء الدين ، لكن الظاهر عدم اختصاص الحكم ببيع الأسلحة منهم بل كل ما يوجب أحياناً شوكة أعداء الإسلام وقوّتهم في قبال المسلمين بحيث يخاف منهم على حوزة الإسلام أو حوزة الفرقة المحقّة ، سواء في ذلك المشركون أو المخالفون بل والطغاة من الشيعة ، وما يقاتل به أو يكنّ به ، بل والعلاقات التجارية الموجبة لقوّة الطرف كما في أعصارنا ، كلّ ذلك بإلغاء الخصوصية وتنقيح المناط . ولا فرق في ذلك بين قيام الحرب فعلا أو وجود مظنّته ، بل واحتماله وإن تحققت الهدنة فعلا . وما في رواية الحضرمي من الجواز في الهدنة وعدمه في المباينة يراد بالهدنة فيها ما كان بين أصحاب رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في عصره أو بعد وفاته بلا فصل من الاجتماع تحت راية واحدة وحكم واحد ، ومن المباينة تشكّل الفريقين وتمايزهما في الحكم والسياسة وإن فرض تصالحهما فعلا لأغراض سياسية . وبالجملة فللمسألة هوية سياسية ، واللازم رعاية مصلحة الإسلام والأمّة فلا يجوز تقوية الجماعة التي يخاف منها ولو في المآل بالنسبة إلى حوزة الإسلام أو الفرقة المحقّة . فلو فرض أنّ جماعة من الكفّار كانت تحت لواء الإسلام وكان تقويتهم بالسلاح أو غيره في طريق الدفاع عن حوزة الإسلام وكيان المسلمين جاز تسليم الأسلحة وغيرها إليهم ولو مجّاناً بل قد يجب ، ولو فرض أنّ جماعة من