ما لا يصدق عليه ذلك المِجنّ والدرّع والمِغفر وسائر ما يكنّ ، [ 1 ] وفاقاً
للنهاية وظاهر السّرائر وأكثر كتب العلامة والشهيدين والمحقق الثاني ، [ 2 ]
شرح
وفي حاشية السيّد " ره " : " إذا كان المدار على حصول التقوّي وخصّ بحال
الحرب - كما يظهر من عبارته - فليس الحكم مخالفاً للأصول ، إذ يصدق الإعانة
على الإثم حينئذ وإن لم يقصد البائع حسبما عرفت ، مع أنّ من القواعد حرمة
تقوية الكفر ، يدلّ عليها العقل والنقل ، فإنّ المستفاد من خبر تحف العقول حرمة
ذلك مطلقاً لقوله ( عليه السلام ) : أو يقوى به الكفر والشرك . " ( 1 )
أقول : أراد بما ذكره من صدق الإعانة على الإثم حينئذ ما أشار إليه قبل ذلك
في كلامه - وفاقاً للمحقق الأردبيلي - من أنّ الإعانة تصدق مع القصد أو الصدق
العرفي ، وفي حال الحرب أو التهيؤ لها تصدق عرفاً وإن لم تقصد ، نظير ما مرّ في
إعطاء العصا لمن أراد ضرب المظلوم بها .
[ 1 ] في الصحاح : " كننت الشيء : سترته وصنته من الشمس ، وأكننته في نفسي :
أسررته . . . وكننت الجارية وأكننتها ، فهي مكنونة ومكنّة . " ( 2 )
[ 2 ] قد مرّ عن نهاية الشيخ قوله : " ولا بأس ببيع ما يكنّ من آلة السّلاح لأهل
الكفر مثل الدروع والخفاف . " ( 3 )
وفي السرائر ذكر عبارة النهاية ورواية محمد بن قيس الآتية ، ( 4 ) وظاهره قبول مضمونهما .
وفي الدروس : " ويكره بيع ما يكنّ كالدرع والبيضة والخف والتجفاف -
بكسر التاء - وهو الّذي يلبس الخيل . " ( 5 )
هامش
1 - حاشية المكاسب / 12 .
2 - الصحاح 6 / 2189 .
3 - النهاية / 366 ، باب المكاسب المحظورة والمكروهة والمباحة .
4 - السرائر 2 / 216 ، باب ضروب المكاسب .
5 - الدروس / 328 ( = ط . أخرى 3 / 166 ) ، كتاب المكاسب ، الدرس 232 ، الثاني مما
يحرم الاكتساب به .