تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
فما عن حواشي الشهيد من أنّ بيع السّلاح حرام مطلقاً في حال الحرب والصلح والهدنة لأنّ فيه تقوية الكافر على المسلم فلا يجوز على كلّ حال ، شبه الاجتهاد في مقابل النصّ ، مع ضعف دليله كما لا يخفى . [ 1 ]
شرح
والتهذيب ( 1 ) عن السرّاد ، فإن أريد به الحسن بن محبوب فهو لا يمكن أن يروي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) إلاّ بواسطة ، وإن أريد به غيره فهو مجهول . وفي الاستبصار ( 2 ) : عن السرّاد عن رجل ، فيصير الخبر مرسلا . وكيف كان فالفتنة معنى عامّ تشمل محاربة بعض الشيعة مع بعض أيضاً إذا نشأت عن الأهواء ولم تكن في طريق الدفاع عن الحقّ ، وأمّا الدفاع عن الإسلام والحقّ والعدالة فلا يسمى فتنة ، كما هو واضح ، هذا . وفي سنن البيهقي أيضاً بأسانيده عن عمران بن حصين قال : " نهى رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن بيع السّلاح في الفتنة . " ( 3 ) وعمران بن حصين صحابيّ مرضيّ الفريقين . ( 4 ) [ 1 ] أراد أنّ الشهيد " ره " حيث أخذ بظهور ما يدلّ بإطلاقه على المنع المطلق وترك تقييده بما هو نصّ في التفصيل فكأنّه اجتهد في مقابل النصّ . ولكن يرد على ذلك : أنّه على فرض إطلاق رواية علي بن جعفر مفهوماً وجب الأخذ بإطلاقها ، كما أفتى به جماعة وحكاه المصنّف عن الشهيد أيضاً ، ولا وجه لتقييد إطلاق مفهومها بسبب روايتي الحضرمي والهند المفصّلتين ، لما مرّ من أنّ موردهما حمل الأسلحة إلى المسلمين المخالفين للدفاع عن حوزة الإسلام وبلاده في قبال الكفر ، ولم يكن في عصر صدور هذه الأخبار تشكّل شيعي ودولة شيعية مستقلة يخاف عليها من ناحية هؤلاء المخالفين . وأمّا رواية علي بن جعفر
هامش
1 - التهذيب 6 / 354 ، باب المكاسب ، الحديث 128 . 2 - الاستبصار 3 / 57 ، كتاب المكاسب ، باب كراهية حمل السلاح إلى أهل البغي ، الحديث 1 . 3 - سنن البيهقي 5 / 327 ، كتاب البيوع ، باب كراهية بيع . . . والسيف ممن يعصي اللّه عزّ وجلّ به . 4 - تنقيح المقال 2 / 350 ; وأسد الغابة 4 / 137 .