تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
ثمّ إنّ ظاهر الروايات شمول الحكم لما إذا لم يقصد البائع المعونة والمساعدة أصلا ، بل صريح مورد السؤال في روايتي الحَكَم والهند هو صورة عدم قصد ذلك . فالقول باختصاص حرمة البيع بصورة قصد المساعدة كما يظهر من بعض العبائر [ 1 ] ضعيف جداً . وكذلك ظاهرها الشمول لما إذا لم يعلم باستعمال أهل الحرب للمبيع في الحرب بل يكفي مظنة ذلك بحسب غلبة ذلك مع قيام الحرب بحيث يصدق حصول التقوّي لهم بالبيع . وحينئذ فالحكم مخالف للأصول [ 2 ] صير إليه للأخبار المذكورة وعموم رواية تحف العقول المتقدمة ، فيقتصر فيه على مورد الدليل وهو السّلاح ، دون
شرح
[ 1 ] في المختصر النافع : " الثالث : ما يقصد به المساعدة على المحرّم كبيع السّلاح لأعداء الدين في حال الحرب ، وقيل مطلقاً . " ( 1 ) وفي المسالك : " لا فرق في أعداء الدين بين كونهم مسلمين أو كفّاراً ، لاشتراكهم في الوصف وهو الإعانة على المحرّم المنهي عنها ، ومنهم قطّاع الطريق ونحوهم ، وإنّما يحرم مع قصد المساعدة أو في حال الحرب أو التهيؤ له ، أمّا بدونها فلا . " ( 2 ) ومرّ عن الجواهر قوله : " مع قصد الإعانة أو كانت الحرب قائمة . " ( 3 ) [ 2 ] يعني ما يدلّ على حلّية كلّ عمل تكليفاً إلاّ ما ثبت حرمته ، إذ البحث فعلا في الحكم التكليفي لا الوضعي .
هامش
1 - المختصر النافع / 116 ، كتاب التجارة ، الفصل الأوّل ، النوع الثالث مما يحرم الاكتساب به . 2 - المسالك 3 / 123 ، كتاب التجارة ، الفصل الأوّل ، النوع الثاني مما يحرم الاكتساب به . 3 - الجواهر 22 / 28 ، كتاب التجارة ، الفصل الأوّل ، النوع الثاني مما يحرم الاكتساب به .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 396 | الشيخ المنتظري