تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
شرح
فالموضوع فيها المشركون . وعلى هذا فليس إفتاء الشهيد بالمنع بالنسبة إلى المشركين مطلقاً اجتهاداً منه في مقابل النصّ . وما ذكره من الدليل أيضاً قويّ - ويظهر مفاده من عبارة المصنف أيضاً - إذ نفس تمكين الكفّار والمشركين من الأسلحة القتّالة يوجب قوّتهم في قبال المسلمين ، وتقويتهم بذلك أمر يحكم بقبحه العقل لكونها في معرض التعرّض لبلاد المسلمين وقتل النفوس المحترمة وهتك الأعراض . كيف ؟ ! وفي الأمور المهمة مجرّد الاحتمال منجّز عقلا فكيف مع المعرضية والظنّ ؟ والشرع الذي أوجب إعداد القوة ورباط الخيل في قبالهم بداعي إرهابهم كيف يجوّز تمكينهم من الأسلحة ومظاهر القوّة والقدرة ؟ ! وقد مرّ في رواية تحف العقول في عداد ما يحرم بيعه : " وكلّ منهي عنه مما يتقرب به لغير اللّه أو يقوى به الكفر والشرك " وفيها أيضاً في وجه الحرام من الولاية : " فولاية الوالي الجائر وولاية ولاته . . . والعمل لهم والكسب معهم بجهة الولاية . . . فلذلك حرم العمل معهم ومعونتهم والكسب معهم إلاّ بجهة الضرورة . " ( 1 ) نعم الرواية مضطربة المتن ولا سند لها كما مرّ في أوائل المكاسب . هذا . ولكن يمكن أن يقال - كما في مصباح الفقاهة أيضاً - : " إنّ هذا كلّه لو تقارن البيع مع التسليم والتسلّم الخارجي " ( 2 ) إذ لا يلزم من البيع المجرّد عنهما تقوية للكفّار على المسلمين .
هامش
1 - تحف العقول / 333 و 332 . 2 - مصباح الفقاهة 1 / 188 ، في المسألة الثالثة من القسم الثاني من النوع الثاني .