تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
ومثله ما في وصيّة النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعليّ ( عليه السلام ) : " يا عليّ ، كفر باللّه العظيم من هذه الأمّة عشرة أصناف " ، وعدّ منها بائع السلاح من أهل الحرب . [ 1 ]
شرح
الأعصار التجارات الجزئيّة الصادرة عن الأفراد مع المشركين والكفّار بحدّ توجب قوّتهم وسلطتهم على المسلمين . هذا . ولكن يمكن أن يقال : إنّ التجارات الجزئية معهم كانت جائزة لا محالة على فرض عدم قيام الحرب بينهم وبين المسلمين ، إذ في حال الحرب لا يجوز معاونتهم بأيّ نحو كان كما هو واضح ، وعلى هذا فمورد الصحيحة لا محالة صورة الهدنة . وحيث فصّل فيها بين تجارة الأسلحة وغيرها - والتفصيل قاطع للشركة - كان مقتضاها عدم الجواز في الأسلحة مطلقاً ولو في حال الهدنة ، فتدبّر . [ 1 ] راجع الوسائل ( 1 ) والرواية وإن اشتملت على مضامين عالية ولكن في سندها مجاهيل ، فيشكل الاعتماد عليها ، وعدّها من الروايات المطلقة الدالّة على المنع أيضاً قابل للمناقشة ، إذ الظاهر أنّه يراد بأهل الحرب فيها الكفّار المحاربون فعلا مع دولة الإسلام أو المستعدّون لها كما ربما يؤيد ذلك التشديد المذكور في الرواية من الحكم بكفر بائع الأسلحة منهم ، فلا تشمل الكفّار العائشين تحت ظلّ حكومة الإسلام وإن لم يعملوا بشرائط الذمّة . وفي هذا الباب من الوسائل رواية أخرى لم يتعرض لها المصنف ، قال : " وعنهم ، عن أحمد بن محمد ، عن أبي عبد اللّه البرقي ، عن السرّاج ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : إنّي أبيع السلاح ؟ قال : فقال : " لا تبعه في فتنة " هكذا في الوسائل ( 2 ) ، وعلى هذا فالسرّاج مجهول ، ولكن في الكافي ( 3 )
هامش
1 - الوسائل 12 / 71 ، الحديث 7 . 2 - الوسائل 12 / 70 ، الحديث 4 . 3 - الكافي 5 / 113 ، كتاب المعيشة ، باب بيع السلاح منهم ، الحديث 4 .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 393 | الشيخ المنتظري