المسلمين ، بمعنى وجود المباينة في مقابل الهدنة ، وبهما يقيّد المطلقات
جوازاً ومنعاً .
شرح
صحيحة أو حسنة . وكون حكم السرّاج مجهولا لا يضرّ لعدم كونه راوياً . وأمّا
الرواية الثانية فضعيفة بهند السرّاج وبأبي سارة الراوي عنه لكونهما مجهولين . ( 1 )
ثم لا يخفى أنّ الأخبار الواردة في المسألة على طوائف يستفاد - بدواً - من
بعضها الجواز مطلقاً ومن بعضها المنع كذلك ، ومن بعضها التفصيل تارة بين الهدنة
وبين المباينة ، وأخرى بين وجود الحرب فعلا وعدمها ، وثالثة بين الأسلحة
وبين وسائل الدفاع ، ورابعة المنع في مورد الفتنة . والموضوع في بعضها المشركون ،
وفي بعضها أهل الحرب ، وفي بعضها أهل الباطل ، وفي بعضها السلطان -
المنصرف إلى سلطان الإسلام - ، وفي بعضها أهل الخلاف من المسلمين .
والمصنّف تعرّض أوّلا لروايتين مفصّلتين ، وأراد حمل المطلقات جوازاً أو
منعاً عليهما ، مع أنّ محطّ السؤال في كلتيهما حمل السّلاح إلى المخالفين
المدافعين عن بلاد الإسلام لا إلى المشركين والكفّار ، فلا وجه لحمل ما استدلّ به
للمنع بنحو الإطلاق بالنسبة إلى المشركين على التفصيل الواقع فيهما . هذا .
ومورد المنع في الأولى من المفصلتين صورة المباينة ، وفي الثانية صورة قيام
الحرب فعلا ، والأولى أعمّ ولا تنافي بينهما لكونهما مثبتتين فيحتمل المنع في
كلتيهما ، والظاهر من المباينة تحقق قدرة مستقلة في قبال حكومة الإسلام أو
التشيع . والغالب في حال المباينة شأنية قيام الحرب ، فتدبّر .
قال الأستاذ الإمام " ره " بعد نقل الروايتين ما ملخصه : " وهاتان الروايتان
صارتا منشأ للقول بالتفصيل ، تارة بين زمان الهدنة وغيره مطلقاً ، وأخرى في
خصوص البيع من المخالفين والأخذ بإطلاق المنع عن البيع من الكفّار .
والتحقيق أنّ الروايتين قاصرتان عن إثبات هذا التفصيل في المقامين ، لأنّ السؤال
هامش
1 - تنقيح المقال 3 / 305 ، و 3 / 17 من فصل الكنى .