تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
المسلمين ، بمعنى وجود المباينة في مقابل الهدنة ، وبهما يقيّد المطلقات جوازاً ومنعاً .
شرح
صحيحة أو حسنة . وكون حكم السرّاج مجهولا لا يضرّ لعدم كونه راوياً . وأمّا الرواية الثانية فضعيفة بهند السرّاج وبأبي سارة الراوي عنه لكونهما مجهولين . ( 1 ) ثم لا يخفى أنّ الأخبار الواردة في المسألة على طوائف يستفاد - بدواً - من بعضها الجواز مطلقاً ومن بعضها المنع كذلك ، ومن بعضها التفصيل تارة بين الهدنة وبين المباينة ، وأخرى بين وجود الحرب فعلا وعدمها ، وثالثة بين الأسلحة وبين وسائل الدفاع ، ورابعة المنع في مورد الفتنة . والموضوع في بعضها المشركون ، وفي بعضها أهل الحرب ، وفي بعضها أهل الباطل ، وفي بعضها السلطان - المنصرف إلى سلطان الإسلام - ، وفي بعضها أهل الخلاف من المسلمين . والمصنّف تعرّض أوّلا لروايتين مفصّلتين ، وأراد حمل المطلقات جوازاً أو منعاً عليهما ، مع أنّ محطّ السؤال في كلتيهما حمل السّلاح إلى المخالفين المدافعين عن بلاد الإسلام لا إلى المشركين والكفّار ، فلا وجه لحمل ما استدلّ به للمنع بنحو الإطلاق بالنسبة إلى المشركين على التفصيل الواقع فيهما . هذا . ومورد المنع في الأولى من المفصلتين صورة المباينة ، وفي الثانية صورة قيام الحرب فعلا ، والأولى أعمّ ولا تنافي بينهما لكونهما مثبتتين فيحتمل المنع في كلتيهما ، والظاهر من المباينة تحقق قدرة مستقلة في قبال حكومة الإسلام أو التشيع . والغالب في حال المباينة شأنية قيام الحرب ، فتدبّر . قال الأستاذ الإمام " ره " بعد نقل الروايتين ما ملخصه : " وهاتان الروايتان صارتا منشأ للقول بالتفصيل ، تارة بين زمان الهدنة وغيره مطلقاً ، وأخرى في خصوص البيع من المخالفين والأخذ بإطلاق المنع عن البيع من الكفّار . والتحقيق أنّ الروايتين قاصرتان عن إثبات هذا التفصيل في المقامين ، لأنّ السؤال
هامش
1 - تنقيح المقال 3 / 305 ، و 3 / 17 من فصل الكنى .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 390 | الشيخ المنتظري