شرح
كلّه ، بل لابدّ وأن يتصاعد من أجزائه قبل إحالة النار لها بسبب السخونة
المكتسبة من النار إلى أن تلقى الظلال فتتأثّر بنجاسته ، ولهذا منعوا من الاستصباح
به تحت الظلال ، فإنّ ثبوت هذا القيد مع طهارته ممّا لا يجتمعان ، لكن الأولى
الجواز مطلقاً للأحاديث ما لم يعلم أو يظنّ بقاء شيء من أعيان الدهن فلا يجوز
الاستصباح به تحت الظلال . " ( 1 )
أقول : فالعلاّمة ينكر التعبّد المحض في المسألة ويجعل التقييد مستنداً إلى
القول بنجاسة دخان الدهن المتنجّس . هذا .
8 - وفي أطعمة المهذّب لابن البرّاج : " وإذا وقع شيء من ذوات الأنفس
السائلة في شيء نجّسه ، فإن كان ما وقع فيه مائعاً مثل الزيت والشيرج وما أشبه
ذلك من الأدهان لم يجز استعماله في أكل ولا غيره إلاّ في الاستصباح به تحت
السّماء ، ولا يجوز الاستصباح به تحت السّقف ولا ما يستظلّ به الإنسان . " ( 2 )
9 - وفي بيع الغنية في شرائط المبيع قال : " واشترطنا أن يكون منتفعاً به تحرزاً
ممّا لا منفعة فيه كالحشرات وغيرها . وقيّدنا بكونها مباحة تحفّظاً من المنافع
المحرّمة . ويدخل في ذلك كلّ نجس لا يمكن تطهيره إلاّ ما أخرجه الدليل من بيع
الكلب المعلّم للصيد والزيت النجس للاستصباح به تحت السّماء وهو إجماع
الطائفة . " ( 3 )
أقول : هل الضمير في قوله : " وهو إجماع الطائفة " يرجع إلى اشتراط الانتفاع
به ، أو قيد كونها مباحة ، أو المستثنيان ، أو الأخير منهما ، أو جميع ذلك ؟ كلّ
محتمل . وعلى فرض الرجوع إلى الجميع أو الأخير فالإجماع على عقد الإثبات
هامش
1 - المختلف / 685 و 686 ( الجزء الخامس ، ص 133 ) ، كتاب الصيد وتوابعه ، الفصل
الخامس .
2 - المهذّب 2 / 432 .
3 - الجوامع الفقهيّة / 524 ( = ط . أخرى / 586 ) .