تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
شرح
أقول : ظاهرهما عدم جواز الادّهان به ولو مع الالتزام بنجاسته وغسله للصلاة ، والالتزام بذلك مشكل . 3 - وفي بيع الخلاف ( المسألة 312 ) : " يجوز بيع الزيت النجس لمن يستصبح به تحت السّماء . وقال أبو حنيفة : يجوز بيعه مطلقاً ، وقال مالك والشافعي : لا يجوز بيعه بحال . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم . وأيضاً قوله - تعالى - : ( وأحلّ اللّه البيع وحرّم الرّبا ) وقوله : ( إلاّ أن تكون تجارة عن تراض ) وهذا بيع وتجارة . . . " ( 1 ) أقول : هو " قده " في مقام الإفتاء قيّد الاستصباح بكونه تحت السّماء ، ولكن استدلاله بإجماع الفرقة وغيره لأصل جواز البيع في قبال مالك والشافعي . وبعبارة أخرى : الأدلّة التي ذكرها من الإجماع وغيره لعقد الإثبات دون عقد النفي ، فتدلّ هي على جواز الاستصباح به تحت السّماء لا عدم الجواز تحت الظلال . ولو لم يكن كلماته الأخر أمكن حمل قوله هنا : " تحت السّماء " على التغليب لا التقييد ، من جهة أنّ مصرف الدّهن النجس في تلك الأعصار كان بحسب الغالب منحصراً في الاستصباح به تحت السّماء لئلاّ تتلوّث وسائل التعيّش وسقوف البيوت . 4 - وفي بيع المبسوط : " يجوز بيع الزيت النجس لمن يستصبح به تحت السّماء ولا يجوز إلاّ لذلك . " ( 2 ) أقول : هل المشار إليه باسم الإشارة أصل الاستصباح ، أو كونه تحت السّماء ، أو هما معاً ؟ كلّ محتمل . 5 - وفي أطعمة المبسوط : " ورووا أصحابنا : " أنّه يستصبح به تحت السّماء دون السقف " . وهذا يدلّ على أنّ دخانه نجس ، غير أنّ عندي أنّ هذا مكروه . . . فأمّا ما يقطع بنجاسته ، قال قوم : دخانه نجس ، وهو الذي دلّ عليه الخبر الذي قدّمناه
هامش
1 - الخلاف 3 / 187 ( = ط . أخرى 2 / 83 ) ، كتاب البيوع . 2 - المبسوط 2 / 167 ، كتاب البيوع ، فصل في حكم ما يصحّ بيعه وما لا يصحّ .