تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
شرح
المخالفين على دولة الشيعة مريدين قتلهم وأسرهم وهدم مذهبهم يجب عليهم دفعهم ولو بوسيلة تلك الطائفة الكافرة المأمونة . وربما تقتضي المصالح ترك بيع السّلاح وغيره مما يتقوى به الكفّار مطلقاً سواء كان موقع قيام الحرب أو التهيؤ له أم زمان الهدنة والصلح ، أمّا في الأوّلين فواضح ، وأمّا في الأخيرة فحيث خيف على حوزة الإسلام ولو آجلا ، بأن احتمل أنّ تقويتهم موجبة للهجمة على بلاد المسلمين والسلطة على نفوسهم وأعراضهم ، فنفس هذا الاحتمال منجّز في هذا الأمر الخطير لا يجوز التخطي عنه فضلا عن كون تقويتهم مظنة له أو في معرضه . ولا فرق في ذلك بين الخوف على حوزة الإسلام من غير المسلمين أو على حوزة حكومة الشيعة من غيرهم . وبالجملة ، هذا الأمر من شؤون الحكومة والدولة وليس أمراً مضبوطاً بل تابع لمصالح اليوم ومقتضيات الوقت . فلا الهدنة مطلقاً موضوع حكم لدى العقل ولا المشرك والكافر . والتمسك بالأصول والقواعد الظاهرية في مثل المقام في غير محلّه . والظاهر عدم استفادة شيء زائد مما ذكرناه من الأخبار . بل لو فرض إطلاق لبعضها يقتضي خلاف ذلك أي يقتضي جواز البيع فيما خيف الفساد وهدم أركان الإسلام أو التشيّع فلا مناص عن تقييده أو طرحه ، أو يقتضي عدم الجواز فيما يخاف في تركه عليهما كذلك لابدّ من تقييده ، وذلك واضح . " ( 1 ) أقول : يظهر من كلامه " ره " أمور : الأوّل : عدم إرادة مطلق السّلاح ، بل في كلّ عصر السّلاح المتعارف فيه . الثاني : أنّ المراد من أعداء الدين من يعادي المسلمين ويكون في معرض التهجّم عليهم . الثالث : تعميم الحكم بالنسبة إلى المخالفين المعادين للشيعة المحقة أيضاً .
هامش
1 - المكاسب المحرّمة 1 / 152 ( = ط . أخرى 1 / 226 ) ، في النوع الثالث من القسم الثاني .