شرح
حال الحرب ، وقد تقدم نظير ذلك عن المحقق الأردبيلي في مسألة بيع العنب .
7 - وفي المستند : " ومنها بيع السّلاح لأعداء الدين مسلمين كانوا أم مشركين ،
وحرمته في الجملة إجماعية . . . وعلى هذا فالمنع مطلقاً في الكفّار ، وفي حال
المباينة في أعداء الدين من المسلمين أقوى وأظهر . وصرّح في المهذّب بأنّ
التفصيل إنّما هو في ذلك : قال : بيع السلاح لأهل الحرب لا يجوز إجماعاً ، وأمّا
أعداء الدين كأصحاب معاوية هل يحرم بيع السّلاح منهم مطلقاً أو في حال
الحرب خاصة ؟ انتهى . هذا . وأمّا غير أعداء الدين من فرق المسلمين المحاربين
للمسلمين فلا شكّ في عدم لحوقهم بالكفّار ، فيجوز البيع منهم في حال عدم
الحرب ، والظاهر من جماعة إلحاقهم بأعداء الدين من فرق المسلمين . . . " ( 1 )
أقول : أراد بالمهذب المهذّب البارع لابن فهد الحلي . ( 2 )
8 - والسيّد الطباطبائي اليزدي " ره " في الحاشية أنهى الأقوال في المسألة إلى
ثمانية فقال : " والمتحصّل من ظواهر كلماتهم أقوال : أحدها وهو ظاهر المشهور :
اختصاص الحرمة بحال قيام الحرب . الثاني : التحريم في حال المباينة وعدم
الصلح ، وهو مختار جماعة . الثالث : التحريم في حال الحرب أو التهيؤ له ، وهو
ظاهر المسالك . الرابع : التحريم مطلقا ، وهو المحكيّ عن حواشي الشهيد بل عن
الشيخين والديلمي والحلبي والتذكرة ، وربما يستظهر من الشرائع أيضاً . الخامس :
التحريم مع قصد المساعدة فقط ، حكاه في الجواهر عن بعض ، ويمكن استظهاره
من عبارة الشرائع . السّادس : التحريم مع أحد الأمرين من القصد إلى المساعدة أو
قيام الحرب ، اختاره في الجواهر . السّابع : التحريم مع الأمرين من القصد وقيام
الحرب ، حكاه في الجواهر . الثامن : ما اختاره في المستند من إطلاق المنع بالنسبة
هامش
1 - مستند الشيعة 2 / 335 ، كتاب مطلق الكسب ، المقصد الثالث ، الفصل الثاني .
2 - المهذّب البارع 2 / 350 ، كتاب التجارة ، الفصل الأوّل ، النوع الرابع مما يحرم
الاكتساب به .