شرح
بتقريب أنّ حرمة الأجرة تدلّ على بطلان الإجارة ، وبعدم الفصل بينها وبين
البيع يتمّ الاستدلال . هذا .
ولكن الراوي مردّد بين صابر وجابر ، وصابر لم تحرز وثاقته ، ( 1 ) وجابر مردّد
بين جماعة فإن أريد به الجعفي كان موثوقاً به . ( 2 ) والمتن أيضاً مردّد بين : " فيباع "
و " يباع " ، ولعلّه ينسبق من الثاني معنى : " ليباع " ، فيراد منه صورة اشتراط الحرام ،
اللّهم إلاّ أن يستبعد إجارة المسلم بيته بشرط الانتفاع المحرّم . وقد مرّ تفصيل
ذلك في أوائل المسألة الأولى ، فراجع .
هذا مضافاً إلى معارضة الرواية بمصححة ابن أذينة ، قال : كتبت إلى أبي
عبد اللّه ( عليه السلام ) أسأله عن الرجل يؤاجر سفينته أو دابّته ممن يحمل فيها أو عليها
الخمر والخنازير ؟ قال : " لا بأس " ( 3 )
فتحمل الرواية - على ما قيل - على الكراهة جمعاً ، ولكن حمل لفظ الحرمة
على الكراهة بعيد جدّاً ، فتدبّر .
هامش
1 - تنقيح المقال 2 / 90 .
2 - تنقيح المقال 1 / 198 وما بعدها .
3 - الوسائل 12 / 126 ، الباب 39 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 2 .