القسم الثالث : ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأناً ، بمعنى أنّ من شأنه أن
يقصد منه الحرام . [ 1 ] وتحريم هذا مقصور على النصّ ، إذ لا يدخل ذلك تحت
الإعانة خصوصاً مع عدم العلم بصرف الغير له في الحرام ، كبيع السلاح من
أعداء الدين مع عدم قصد تقوّيهم ، بل وعدم العلم باستعمالهم لهذا المبيع
الخاصّ في حرب المسلمين . [ 2 ]
شرح
القسم الثالث :
ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأناً كبيع السلاح من أعداء الدين
[ 1 ] أقول : قد مرّ في أوّل النوع الثاني مما يحرم التكسب به تقسيمه إلى ثلاثة
أقسام :
القسم الأوّل : ما اشتمل على هيئة خاصّة لا يقصد منه بهذه الهيئة إلاّ الحرام
كهياكل العبادة وآلات اللهو والقمار ونحوها .
القسم الثاني : ما قصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة وإن اشتمل على منافع
محلّلة أيضاً كبيع الخشب ممن يتخذه صنماً أو العنب ممن يتخذه خمراً .
القسم الثالث : ما من شأنه أن يقصد منه الحرام ويكون مظنّة لذلك كبيع السّلاح
لأعداء الإسلام .
وقد مرّ تفصيل القسمين الأوّلين ، والآن وصلت النوبة إلى بيان القسم الثالث .
[ 2 ] أراد بذلك أنّ صدق الإعانة على الإثم - على ما مرّ منه - يتوقف على